تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
- كأرباح السنة السابقة - ولم يخرج خمسه . نعم يجب عليه إخراج خمس المال نفسه ( 1 ) . وأما إذا صرف عليه من ربح السنة قبل تمام السنة وجب إخراج خمس نفس تعمير البستان ( 2 ) بعد استثناء مؤنة السنة .
شرح
- كما لعله الغالب . حيث يتعين دفع خمس المال المذكور دون خمس البستان ، لعدم كونه مكتسباً ، بل مأخوذاً بالعوض الذمي . أما إذا كان الثمن شخصياً من المال الذي فيه الخمس فالمتعين قيام الثمن وهو البستان مقامه في ثبوت الخمس فيه إذا فرض نفوذ المعاملة ، ولو بإذن الحاكم الشرعي أو إمضائه ، ويتعين تخميس عمارة البستان بتمامها مع نمائها المتصل بقيمتها آخر السنة وإن ارتفعت عن قيمة الشراء . نعم بناءً على نفوذ المعاملة مطلقاً وانتقال الخمس للذمة ، لنصوص التحليل يتعين دفع خمس الثمن المدفوع لا غير ، كما ذكره في المتن . ويأتي الكلام في ضابط ذلك في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لضمانه للخمس بدفع المال قبل تخميسه ، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الواحدة والخمسين والثانية والخمسين إن شاء الله تعالى . ( 2 ) لا يبعد أن يكون مراده ( قدس سره ) العمارة التي هي نتيجة التعمير ، لقيامها مقام ما أنفقه من الربح ، لأنها بدل عنه ونتيجة له بمقتضى نفوذ المعاملة ، حيث لا إشكال في أن للمكلف التصرف في الربح أثناء السنة والتقلب فيه وتبديله . هذا إذا كان الثمن شخصياً . أما إذا كان ذمياً فتكون العمارة بنفسها ربحاً ويكون الربح المدفوع في عمارته وفاء لما في الذمة من سنخ مؤنة الربح المستثناة . وبعبارة أخرى : ما يشترى في الذمة إنما لا يكون ربحاً ولا فائدة إذا بقيت الذمة مشغولة بما يقابله ، أما مع وفائها بدفع المثل أو بالإبراء فيصدق عليه الربح والفائدة عرفاً ، ويكون هو موضوع الخمس . وكذا الحال فيما لم يكن المال المدفوع من سنخ