البيع ( 1 ) . فأقسام ما زادت قيمته ثلاثة :
( الأول ) : ما يجب فيه الخمس في الزيادة وإن لم يبعه ، وهو ما اشتراه للتجارة .
( الثاني ) : ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة وإن باعه بالزيادة وهو ما ملكه بغير شراء ، وإن أعده للتجارة ( 2 ) .
( الثالث ) : ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة إلا إذا باعه ، وهو ما ملكه بالشراء بقصد الاقتناء لا التجارة .
( مسألة 30 ) : الذين يملكون الغنم يجب عليهم في آخر السنة إخراج خمس الباقي بعد مؤنتهم من نماء الغنم من الصوف والسمن واللبن والسخال المتولدة منها ( 3 ) . وإذا بيع شيء من ذلك في أثناء سنته وبقي شيء من ثمنه ( 4 )
شرح
-
التجارة . نعم إذا كانت العين المشتراة مستثناة من الربح ، لاتخاذها مؤنة ، أشكل ثبوت الخمس في الفرق بين قيمتي شرائها وبيعها ، كما لو اشترى داراً بألف دينار فسكنها مدة ، ثم باعها بعشرة آلاف دينار ، إذ مع استثنائها يغفل عن قيمة شرائها ، فينصرف عنها إطلاق دليل ثبوت الخمس في ربح التجارة . إلا أن يدعى أن الانصراف بدوي ، كما هو غير بعيد . ومن ثم يتجه ثبوت الخمس في الزيادة ، كما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) .
( 1 ) بخلاف ما لو قيل بثبوت الخمس بمجرد ارتفاع القيمة ، حيث يتعين كون المائة دينار من أرباح سنة الارتفاع .
( 2 ) هذا صريح في أن المعيار في التفصيل المتقدم منه على الشراء للتجارة ، لا الإعداد لها حين ارتفاع القيمة . وقد سبق الإشكال فيه .
( 3 ) يظهر وجهه مما تقدم في المسألة السابقة من ثبوت الخمس في النماء المنفصل وما بحكمه من النماء المتصل .
( 4 ) يعني : إلى آخر السنة ولم يصرف في المؤنة .