كما إذا ورث من أبيه بستاناً قيمته مائة دينار ، فزادت قيمته وباعه بمائتي دينار لم يجب الخمس في المائة . وإن كان قد اشتراه بمائة دينار ولم يعده للتجارة ، فزادت قيمته وبلغت مائتي دينار لم يجب الخمس في زيادة القيمة ( 1 ) . نعم إذا باعه بالمائتين وجب الخمس في المائة الزائدة ( 2 ) ، وتكون من أرباح سنة
شرح
-
الثمن ربح تجارة عرفاً .
نعم لو باعه بأكثر من قيمته السوقية الثابتة له حين البيع فقد يدعى صدق الربح والفائدة على الفرق بين الثمنين . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لأن المعيار في ربح التجارة على الفرق بين قيمتي الشراء والبيع ، دون الفرق بين القيمة السوقية وقيمة البيع ، فمن باع بأكثر من سعر السوق أو اشترى بأقل منه لا يعتبر رابحاً ، كما لا يعتبر خاسراً لو اشترى بأكثر من سعر السوق أو باع بأقل منه .
نعم لا إشكال في تعلق الغرض نوعاً بتحقيق المعاملة بالوجه الأول وعدم تحقيقها بالوجه الثاني ، بلحاظ زيادة المالية ونقصها ، إلا أنه لا يستلزم صدق الربح والخسارة التجاريين . ولا أقل من عدم وضوح صدقهما .
ودعوى : كفاية زيادة المالية في صدق الربح والفائدة وإن لم يكن ربح تجارة ، لدخوله في عموم الغنيمة والفائدة . ممنوعة ، لأن ظاهر الغنيمة والفائدة في العمومات هو المال المستفاد بلا مقابل ولا عوض . وانطباقه على ربح التجارة لأنه أظهر أنواع الاستفادة عرفاً ، ليس بلحاظ كون المعاملة موجبة لزيادة المالية ، بل بلحاظ كون الربح المذكور مستفاداً عرفاً بلا مقابلة مال ، كالصافي بعد إخراج مؤن الاكتساب في سائر أنواع التكسبات من الصناعات والحيازات والأعمال وغيرها ، وذلك لا يصدق في محل الكلام من البيع بأكثر من سعر السوق أو الشراء بأقل منه .
( 1 ) لما سبق من عدم كون زيادة القيمة مالًا وربحاً ، ليجب فيه الخمس .
( 2 ) كما صرح به في العروة الوثقى . ويظهر وجهه مما تقدم في معيار ربح