تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( مسألة 27 ) : إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس تركه وجب عليه أداؤه ( 1 ) . وإذا علم أنه أتلف مالًا له قد تعلق به الخمس وجب إخراج
شرح
- المذكور وما يظهر من سيدنا المصنف ( قدس سره ) من كونه استثناء من غير المحتسب ، لا يناسب ذكر الأب ، لأن الغالب كونه محتسباً بالمعنى المذكور . ومن ثم كان ظاهر الصحيح أن قوله ( عليه السلام ) : من غير أب ولا ابن بياناً لمعيارغير المحتسب ، وأن المدار في المحتسب على قرب النسب بالنحو المذكور . فيكون قوله : من غير أب ولا ابن بمنزلة البدل أو عطف البيان لقوله : الذي لا يحتسب . وكأنه لأن الأب والابن يتوارثان على كل حال ، كما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) احتمالًا . نعم استشكل فيه ( قدس سره ) بأن ذلك لا يختص بهما ، بل يجري في الأم والبنت . لكنه يندفع بأنه يقرب التعدي لهما من الأب والابن وإلغاء خصوصيتهما في ذلك ، فإنه أقرب من حمل الفقرة المذكورة على التقييد . ومن هنا يتجه العمل على ذلك والخروج به عما هو المفهوم لغة وعرفاً من غير المحتسب . ( 1 ) لأنه حق ثابت في التركة لم يملكه بالميراث ، فيحرم حبسه عن أهله . ولو فرض الشك في سقوطه عن التركة بالموت كفى الاستصحاب في إحراز بقائه ، ورحمة حبسه . نعم لو شك في أداء المورث له لم يبعد البناء على أدائه ، عملًا بمقتضى اليد ، لأن ظاهر وضع يده على المال ملكيته له بتمامه وعدم ثبوت الخمس فيه لأصحابه ، ولذا يجوز في حياته شراؤه واستيهابه منه والتصرف فيه بإذنه ونحوها . اللهم إلا أن يبتني جواز ذلك كله على نفوذ تصرفه واقعاً في العين إذا كان الطرف الآخر من الشيعة وانتقال خمس العين أو المنفعة للبدل أو الذمة ، بناء على ما يأتي في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى . أو على نفوذ تصرف صاحب اليد ظاهراً وإن علم بعدم ملكيته لما تحت يده تفصيلًا أو إجمالًا إذا احتمل صحته واقعاً