تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أو الكفارات أو رد المظالم أو نحوها ( 1 ) .
شرح
- نعم لو لم نقل بثبوت الخمس في الهبة يتجه عدم ثبوت الخمس في الخمس . ولو لم نقل بثبوته في الصدقة يتجه عدم ثبوته في الزكاة . لكن عرفت ضعف الأول ، ويأتي ضعف الثاني . هذا وفي حديث علي بن الحسين بن عبد ربه قال : سرح الرضا ( عليه السلام ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل علي فيما سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس « 1 » . قال في الجواهر : لم نجد عاملًا بظاهره من التفصيل . لكن ظاهر الوسائل الفتوى بمضمونه . وكيف كان فظاهره عدم ثبوت الخمس فيما يعطيه صاحب الخمس صلة أو هدية وإن لم يكن من الخمس ، لا عدم ثبوته فيما يدفع من الخمس استحقاقاً الذي هو محل الكلام ، والمنصرف من صاحب الخمس هو وليه المتعين له وهو الإمام ، لا ما يعم السادة الذين قد لا يأخذونه ولا يتملكونه . ولعله يناسب ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من أن ما خرج منهم لا يرجع إليهم . ومن هنا فهو خارج عن محل الكلام . نعم لابد من تملك الشخص للحق بدفعه ، فلو بذل له لينفقه في مصالحه من دون أن يملكه تعين عدم ثبوت الخمس فيه ، لعدم صدق الفائدة حينئذ عليه ، وذلك يجري في سهم الإمام إذا تأدى الغرض منه بالبذل ، ولم يرَ الولي ما يلزم بتمليكه ، كما هو شائع . وكذا في الزكاة إذا كانت من سهم سبيل الله وتأدى الغرض ببذلها من دون تمليك . ( 1 ) لا يخفى أنها من الصدقات ، وقد تقدم عن أبي الصلاح الحلبي إطلاق القول بثبوت الخمس فيها ، وعن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه قواه ، وعن ابن إدريس وغيره إنكاره مطلقاً ، وعن غيرهم التوقف ، كما صرح في العروة الوثقى بعدم ثبوته في الصدقة المندوبة . والظاهر أن الكلام في الصدقة مطلقاً هو الكلام في الهبة . ومجرد الفرق بينهما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2