تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( مسألة 29 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس ( 1 ) ، أو تعلق بها وقد أداه ( 2 ) ، فنمت وزادت زيادة متصلة - كما إذا نمت الشجرة أو سمنت الشاة أو نحوها - فالأظهر عدم وجوب الخمس في الزيادة ( 3 ) .
شرح
- اعتبار القربة ليس فارقاً فيما نحن فيه . والشبهة المتقدمة في الخمس والزكاة قد تجري في الصدقة الواجبة ، دون المندوبة . وقد سبق دفعها . ( 1 ) كالميراث المحتسب والمؤنة التي يستغلها ، كالدابة المعدة لركوبه وركوب عائلته . ( 2 ) أو نقله إلى ذمته أو إلى مال آخر بالمصالحة مع الحاكم الشرعي أو غيرها بحيث خلص المال له . أما إذا بقي الخمس في العين فلا إشكال في طروء الزيادة والنقص الخارجي أو القيمي عليه ، لأنه بعض المال الذي هو موضوع لهما . ولعله إنما لم يتعرض له لوضوحه . ( 3 ) خلافاً للمسالك والعروة الوثقى وظاهر الجواهر ، بل قيل إنه نسب إلى جماعة . وكأن الوجه فيه : إطلاق ثبوت الخمس في الفائدة والمغنم ، لدعوى صدقهما على الزيادة في المقام . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لأنه وإن كان منها حقيقة ودقة ، إلا أنه مغفول عنه عرفاً بسبب عدم تمييزه ، فهو عرفاً حالة في المال مرغوب فيها ، لا مال جديد وفائدة مكتسبة . ولا أقل من انصراف الإطلاقات عنه ، أو خروجه عن المتيقن منها . نعم قد يدعى صدقها عرفاً ببيع المجموع وزيادة قيمته بسبب الزيادة المذكورة ، كما قد يناسبه ما في مصحح الريان بن الصلت المتقدم من وجوب الخمس في ثمن بردي وقصب يبيعه من أجمة قطيعة له « 1 » فإن نماء البردي والقصب من سنخ الزيادة المتصلة لأصوله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9