تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والميراث الذي لا يحتسب ( 1 ) .
شرح
- ونحوه مما يسانخها في ذلك . مع أنه يكفي العموم المذكور في المهر ونحوه ، وليس الاستدلال بثبوت الخمس في الإجارة إلا لدفع ما يظهر من الحدائق من عدم صدق الفائدة في مورد المعاوضة . وأما السيرة المدعاة فلم تتضح بنحو معتد به ، لعدم وضوح نحو عمل عامة الشيعة وخاصتهم في تفاصيل الفوائد ، ولا سيما مع تعارف إنفاق المهر في ثأثيث بيت الزوجية بنحو يكون مؤنة عرفاً ، ومبنى غالب الفقهاء خصوصاً القدماء على الاقتصار على العناوين العامة من الفوائد والمكاسب والتجارات ونحوها ، ولم يهتم بالتفاصيل إلا المتأخرون وليس ثبوته في نماء الوقف والميراث والمال الموصى به في كلماتهم بأظهر من ثبوته في المهر ونحوه . فلاحظ . ( 1 ) فقد تقدم عن أبي الصلاح وظاهر المعتبر وغيره إطلاق ثبوته في الميراث ، ومن المختلف وعن ابن إدريس إنكاره مطلقاً ، وجزم بذلك في التذكرة وكشف الغطاء كما تقدم التوقف من البيان والدروس . والأقرب التفصيل ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مهزيار : والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، حيث يقوى ظهور الوصف فيه في المفهوم . هذا وقد مثل في العروة الوثقى للميراث الذي لا يحتسب في سياق بيانه إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات ، وقال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : الظاهر أنه يكفي في كونه غير محتسب عدم العلم بوجود الرحم وإن كان قريباً ، ما لم يكن أباً أو ابناً ، كما قيده به في النص ، وذكر بعض مشايخنا أن العبرة فيه بعدم كون الإرث محتملًا عادة ، وإن كان الموروث قريباً معلوماً في بلد الوارث . وما ذكره وإن كان هو المناسب لمفهوم العنوان لغة وعرفاً . ومقتضاه العموم لما إذا كان ذلك لعدم كون واجدية المورث للمال محتسباً . إلا أنه لا يناسب ظهور الصحيح في أن الميراث من الابن من المحتسب ، لأن الغالب عدم كونه محتسباً بالمعنى