تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الخمس هو العلة في عدم ثبوت الخمس ، بنحو يناسب ثبوت الخمس في الصلة لولا الجهة المذكورة . ومن هنا لا حاجة إلى ما ذكره غير واحد من تكلف الاستدلال عليه وعلى جميع ما يتوقف عليه القبول بأن القبول نحو من التكسب أو الاكتساب . على أنه غير ظاهر في نفسه ، إذ لو صدقا عليه بذلك لغة فالظاهر عدم صدقهما به عرفاً . ثم إنه مما سبق يظهر أنه لابد من رفع اليد عن تقييد الجائزة في صحيح ابن مهزيار بالتي لها خطر . لظهور أنه - مع عدم انضباط الجائزة التي لها خطر - لا يناسب إطلاق ثبوت الخمس في الجائزة والهدية ، ولا سيما مع التعميم لما هو الأقل من ألفي درهم في موثق أبي بصير . ومن ثم ربما يحمل صحيح ابن مهزيار على غلبة عدم بقاء الجائزة التي لا خطر لها لصرفها في المؤنة . هذا وفي الجواهر : وحيث نقول بتعلق الخمس بها ففي كشف الأستاذ : لا يجوز لمالكها الرد إذا تعلق وإن كانت هي في نفسها مما يصح فيه ذلك ، لخروج بعضها عن الملك الذي هو أقوى من التصرف . نعم لو اعتبر في تعلق الخمس استقرار الملك اتجه حينئذٍ . وكذا البحث في المنتقل بوجه الجواز كالذي فيه الخيار ، فليس له الرد حينئذ بعد ظهور الربح لتبعض الصفقة . انتهى . وفيه بحث لسبق تعلق حق جواز الرجوع إليه . والإشكال لا يختص بالمعطي ، بل يجري في الآخذ ، لأن إرجاعه تفريط بالحق ، فإما أن يمتنع عليه الرد لذلك ، أو يلتزم بصحة الرد مع ضمانه لخمسه ، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى . وما تقدم من الجواهر من سبق جواز الرد على تعلق الخمس غير ظاهر كبروياً ولا صغروياً . كما أن ما أشار إليه في كشف الغطاء من احتمال توقف تعلق الخمس على لزوم الملك مخالف لإطلاق الأدلة . فالعمدة في دفع المحذور في المقامين ظهور أدلة جواز الردّ في عدم كون الخمس