بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة ( 1 ) ، كالهبة والهدية والجائزة ( 2 )
شرح
-
( 1 ) كما هو مقتضى العموم المتقدم ، وخصوص ما يأتي .
( 2 ) فعن أبي الصلاح أنه أوجبه في الميراث والصدقة والهبة ، وظاهر المعتبر إقراره على ذلك ، واستحسنه الشهيدان في اللمعتين ، وعن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه قواه في رسالته .
وعن البيان والدروس التوقف فيه ، بل أنكره عليه في محكي السرائر ، قال : إنه لم يذكره أحد من أصحابنا غيره ، ولو كان صحيحاً لنقل أمثاله متواتراً ، والأصل براءة الذمة ، وفي المختلف أن عدم ثبوت الخمس فيها هو الأقرب ، وجزم به في كشف الغطاء ، وفي المسالك في الميراث والهبة والهدية . وفي التذكرة أنه المشهور . بل في الجواهر أنه ظاهر الأصحاب .
لكن لا مجال له بعد ما سبق ممن عرفت . وعدم ذكر الآخرين لها بالخصوص لا ينافي استفادته من إطلاقهم أو عموم أدلتهم ، على ما أشرنا إليه آنفاً .
وكيف كان فيشهد لما في المتن من ثبوته في الهدية والجائزة - مضافاً إلى الإطلاقات المتقدمة - التصريح بثبوته في الجائزة التي لها خطر ، وفي مكاتبة ابن يزيد بأن الجائزة من الفائدة « 1 » ، وموثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب ( عليه السلام ) : الخمس في ذلك « 2 » .
ويشير إليه ما في حديث علي بن الحسين بن عبد ربه قال : سرح الرضا بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل علي فيما سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس « 3 » . فإنه مشعر أو ظاهر في أن كون المهدي صاحب
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 7 ، 10
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2