تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وحيازة المباحات ( 1 ) .
شرح
- مهزيار . بل التنصيص في السؤال عن وجوب الخمس فيما يفضل في يده بعد الحج كالصريح في كون الفاضل باقياً له ، لا وديعة عنده ملزم بإرجاعه لباذله . كما يندفع الثاني بأن ظهور الكلام في الوضع أولى بالدلالة على التعجيل من ظهوره في التكليف ، لوجوب تعجيل أداء الحق وحرمة حبسه . بل التكليف بالخمس متفرع على الوضع مطلقاً ، ولولا ذلك لكان أعم من الضرر . ومن ثم تضمنت نصوص الخمس في هذا القسم التعبير تارة بلسان الوضع ، وأخرى بلسان التكليف ، كما يظهر بأدنى سبر لها . وحينئذٍ إذا كان دليل استثناء المؤنة صالحاً للحكومة على أدلة الخمس والكشف عن جواز تأخيره لم يفرق بين الوجهين . ولعل الأولى الجواب عن الصحيح بعدم ظهوره في دفع المال للحج عن الغير ، ليكون من سنخ الأجرة ، ويكون مما نحن فيه ، بل قد يكون للحج عن نفسه ، كما لعله المنصرف منه . وحينئذٍ لا يظهر العمل به من أحد ، بل ظاهر عدم تعرضهم له الإعراض عنه ، وليس حمله على خصوص الأجرة بأولى من تأويله بوجه آخر ، ولو بحمله على وجوب الخمس بعنوانه الخاص من دون استثناء المؤنة ، لا لدخوله في عموم الفائدة . أو على إرادة دفع توهم خصوصية الحج في وجوب تطهير المال المصروف فيه بدفع الخمس ، كما قد يتردد بين العوام في عصورنا . فلاحظ . ( 1 ) كما يقتضيه - مضافاً إلى العموم المتقدم - النص في صحيح ابن مهزيار الطويل على وجوبه فيما يؤخذ من عدو يصطلم وفيما صار إلى الشبهة من أموال الخرمية ، وفي صحيح الريان بن الصلت في وجوبه في ثمن السمك والبردي والقصب المأخوذين من أجمة « 1 » . فما عن المبسوط من عدم الخمس في المن والعسل الذي يؤخذ من رؤوس الجبال ، للأصل ، في غير محله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9