تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
له ولعياله ( 1 ) من فوائد ( 2 )
شرح
- يملك مؤنته أو لا يملك ، أو يقدر على مؤنته أو لا يقدر ، والمراد منه ذلك ، وكأن السر في اختلاف أوقات السنة بوجود المؤنة وعدمها ووجود الربح وعدمه ، فرب وقت فيه ربح ولا مؤنة ، ورب وقت على العكس ، ولما كان ذلك ناشئاً من اختلاف الأحوال الحادثة في السنة من الحر والبرد والمطر والصحو وغير ذلك كان المعيار عندهم في مثل قولهم : ربح فلان مقدار مؤنته ، أو لم يربح مقدار مؤنته ، ذلك . لكن ما ذكره ( قدس سره ) في وجه ذلك يقتضي كون المعيار هو السنة الشمسية . أما مقتضى ما ذكرنا من تقريب دلالة الصحيح عليه فالمعيار يكون هو السنة القمرية ، لأنها هي المنصرفة من الأدلة الشرعية . ومن ثم يتعين العمل على ذلك ، كما يأتي في المسألة الرابعة والثلاثين التصريح به . ويأتي في المسألة الثلاثة والثلاثين إن شاء الله تعالى تحديد المؤنة المذكورة . ( 1 ) كما هو المنصرف من إطلاق المؤنة ، والمصرح به في بعض النصوص السابقة . ( 2 ) اختلفت عبارات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم في تحديد موضوع هذا الخمس ، فاقتصر في اللمعة على أرباح المكاسب ، وفي محكي النافع على أرباح التجارات ، وعمم في محكي معقد إجماع الانتصار لجميع أرباح التجارات والصناعات والزارعات ، وفي المختلف أنه المشهور . وهو المناسب لما في المقنعة والشرايع والقواعد ومحكي الإرشاد والتحرير . بل عمم في معقد إجماع الغنية لكل مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك ، وفي معقد إجماع التذكرة لجميع أرباح التجارات وسائر الصنايع وسائر الاكتسابات ، وهو المناسب لما في النهاية والمعتبر وظاهر الروضة . بل ربما يكون هو مراد جماعة ممن اقتصر على التجارة أو التكسب ، كما يناسبه استدلالهم بما يقتضي ذلك مما يأتي . وكيف كان فمقتضى إطلاق الآية الشريفة - بعد حملها على كل ما يغنم ولو في غير الحرب ، إما لظهورها في ذلك ، كما سبق تقريبه ، أو بضميمة تطبيقها على المقام