تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
راشد : إذا أمكنهم بعد مؤنتهم « 1 » ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر ابن شجاع : لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته « 2 » . وأما في موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : . . . وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال ، إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً عليه الخمس ؟ فكتب : أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع « 3 » . لصراحته في عدم الخمس فيما أكل الذي هو من المؤنة . كما يستفاد أيضاً مما تضمن أن الخمس بعد المؤنة « 4 » بناءً على ما تقدم في المسألة الثالثة في حكم مال الناصب من أن الظاهر أن المراد بها مؤنة الإنسان لحياته ، لا مؤنة تحصيل الربح . فراجع . هذا وقد يستفاد أيضاً من قوله ( عليه السلام ) ذيل صحيح علي بن مهزيار الطويل : فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك « 5 » ، حيث يدل على عدم وجوب الخمس في الضيعة التي لا تقوم بالمؤنة ، بناء على ما تقدم من أن إيجاب نصف السدس مبني على تخفيف الخمس ، لا أنه أجنبي عنه . اللهم إلا أن يقال : لما كان ذلك مبنياً على تحفيف الخمس فاستثناء المؤنة فيه لا يستلزم استثناءها في أصل الخمس في غير مورد التخفيف المذكور . غاية الأمر ظهوره أو إشعاره باستثناء المؤنة في أصل الخمس بعد النظر في النصوص المقدمة ، حيث يقرب جداً جريه في ذلك على مقتضاها واقتصار التخفيف فيه على خصوص الاكتفاء فيه بنصف السدس . لكن الدليل حينئذ تلك النصوص . ثم إنه تقدم في أواخر الكلام في توجيه ثبوت الخمس في هذا القسم مع واقع
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 ، 2 ، 10 ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، وباب : 12 منها حديث : 1 ، 2 ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5