تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
سنته ( 1 )
شرح
- المسلمين في صدر الإسلام قولهم ( عليهم السلام ) في بعض النصوص : والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاء . وهو ظاهر في خمس هذا القسم لإطلاق الرزق فيه . كما أنه ظاهر في عدم استثناء المؤنة منه ، لظهوره في أن ما يحل لهم أكله هو ما عدا الخمس . لكن لابد من حمله على الأكل في غير المؤنة المستثناة ، كما هو الحال في إطلاقات الخمس جميعاً مع النصوص المتقدمة . أو على أن استثناء المؤنة حكم تفضلي من الأئمة ( عليهم السلام ) بمقتضى ولايتهم على الخمس وأربابه ، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة والأربعين إن شاء الله تعالى . هذا كله في مؤنة الإنسان الحياتية ، وأما مؤنة الاستفادة وتحصيل الربح فالظاهر عدم الإشكال في استثنائها ، كما يأتي عند التعرض لها من سيدنا المصنف ( قدس سره ) في المسألة الثالثة والثلاثين إن شاء الله تعالى . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، والظاهر المفروغية عنه بينهم . ويناسبه ذيل صحيح علي بن مهزيار الطويل المتقدم قريباً ، لأن التصريح فيه بأن إيجاب نصف السدس في كل عام ظاهر في أن موضوع الخمس هو حاصل الضيعة في تمام العام ، وأن المؤنة المستثناة هي مؤنته في تمامه أيضاً . بل هو مقتضى الجميع بين قوله ( عليه السلام ) قبل ذلك : فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، وجميع الأدلة الواردة في أمر الخمس ، ومنها استثناء المؤنة ، حيث يفهم عرفاً من مجموع ذلك أن الخمس لا يلحظ بالإضافة لكل فائدة فائدة ، ولا بالإضافة لخصوص بعض أزمنة السنة ، بل بلحاظ مجموع الفوائد الحاصلة في السنة ، المناسب لكون المؤنة المستثناة هي مؤنتها أيضاً . هذا مضافاً إلى أن ذلك هو المنصرف من الإطلاق المقامي للمؤنة . قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : إذ إرادة غيرها مما لا قرينة عليه ، بخلاف مؤنة السنة ، فيقال : زيد