عن مؤنة ( 1 )
شرح
-
النصوص المتقدمة الظاهرة بدواً في اختصاصه بالإمام على محض ولايته عليه ، بحيث يرجع إليه فيه . كما تنزل عليه نصوص التحليل أيضاً . ولا سيما مع تضمن بعضها تطبيق آية الخمس ، كخبر حكيم المتقدم .
وأما حمل ما تضمن ملكية غيرهم له على كونهم مصرفاً له مع اختصاص ملكيته بهم ( عليهم السلام ) . فهو لا يناسب التعاطف بين المستحقين في الآية الشريفة التي هي أصل تشريع الخمس ، لقوة ظهوره في كون استحقاقهم على نحو واحد . بل هو كالصريح من جملة النصوص المتضمنة لقسمة الخمس .
مع أن المراد بكون غيرهم مصرفاً له إن كان هو جواز صرفه عليهم فمن الظاهر أنه لا مجال لاحتمال ذلك ، إذ لا إشكال في جواز صرف حقهم ( عليهم السلام ) من الخمس على كل أحد وفي كل وجه يختارونه . وإن كان هو وجوب صرفه عليهم فكما أمكن للإمام تحليله الخمس مع ذلك بمقتضى ولايته ، أمكن تحليله له مع ملكيتهم له بمقتضاها . بل لعله أهون ، حيث يصعب أو يمتنع إعمال الولاية العامة في الحكم الشرعي مع عدم الإشكال في إعمالها في الملك الشخصي للمولى عليه ، كما لعله ظاهر .
وقد تحصل من جميع ما تقدم أنه لا يخرج عما هو المشهور من ثبوت الخمس المذكور وعدم سقوطه بالتحليل ، وكون مستحقه هو مستحق سائر أقسام الخمس .
( 1 ) فإن استثناء المؤنة هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي الجواهر أنه صرح به أكثرهم . بل ظاهر نسبته إليهم في المدارك ومحكي المنتهى الإجماع عليه ، كما هو صريح الغنية والمعتبر والتذكرة ومحكي السرائر .
ويقتضيه ما تقدم من قوله ( عليه السلام ) في صحيح علي بن مهزيار : عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان « 1 » ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح أبي علي بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4