شرح
- مع عدم صحة سنده - لا ينهض بمعارضة النصوص المتقدمة وغيرها مما هو صريح في ثبوت خمس الفائدة وعدم العفو عنه . فلابد من طرحه أو حمله على ما أشرنا إليه آنفاً من ابتناء العفو على إعمال سلطنتهم ( عليهم السلام ) على ذلك - تبعاً لولايتهم العامة - في عهود الأئمة ( عليهم السلام ) الأوائل ، وابتناء الإلزام بدفع في هذا القسم على التدرج وعدم ظهوره إلا في عصورهم ( عليهم السلام ) الوسطى والمتأخرة . فلاحظ .
الثالث : أن مصرف هذا الخمس مخالف لمصرف سائر الأقسام ، فهو بتمامه للإمام ( عليه السلام ) دون سائر بني هاشم ، كما عن الذخيرة والمنتقى تشييده أو اختياره . ويناسبه خبر عبد الله بن سنان المتقدم ، حيث تضمن أن هذا الخمس لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من ذريتها الحجج ( عليهم السلام ) ، وصحيح أبي علي بن راشد ومعتبر يونس بن يعقوب المتقدمان ، حيث تضمنا نسبة هذا الحق للإمام ( عليه السلام ) ومثلهما في ذلك خبر ابن شجاع النيسابوري : أنه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن رجل أصاب من الحنطة مائة كر ما يزكى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كراً ، وبقي من ذلك ستون كراً ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع : لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته « 1 » . بل قد يستفاد من كل ما تضمن تحليل الخمس المذكور بدعوى أن تحليلهم له فرع ملكيتهم له .
ومن ثم فقد يجمع بينها وبين ما يقتضي ملكية غيرهم له على كون غيرهم مصرفاً له ، مع كونه مختصاً بهم ( عليهم السلام ) مباحاً من قبلهم لشيعتهم ، كما عن الكفاية الميل إليه أو الجزم به . بل احتمل تنزيل كلام المتقدمين والأخباريين المبيحين للخمس على ذلك أيضاً ، عملًا منهم بالنصوص المتضمنة لتحليله .
ويشكل بأن مقتضى النصوص الكثيرة الظاهرة في أنه من الخمس المعهود كون مستحقه هو مستحق الخمس المذكور . بل هو صريح ما تضمن تطبيق آية الخمس عليه ، كالحديث الأول وصحيح ابن مهزيار الطويل المتقدمين . ولأجلها يلزم تنزيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2