شرح
الكل ، وما يختص بهذا القسم . أما الأول فلا مجال للاستدلال به على سقوط خصوص هذا القسم ، بل يأتي الكلام فيه في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى .
وأما الثاني فهو خبر حكيم مؤذن بني عبس [ ابن عيسى ] : قال : قلت له : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول قال : هي والله الإفادة يوماً بيوم ، إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا « 1 » .
ومعتبر يونس بن يعقوب : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم « 2 » .
فإن فرض العلم بثبوت الحق في المال الواقع وإن كان ظاهراً في فرض ثبوته قبل وقوعه ، فيناسب كون المسؤول عنه هو أخذ ما فيه الخمس ممن لم يؤده ، الذي يأتي التعرض له في المسألة الثامنة والسبعين ، إلا أن فرض ذلك في الأرباح غير ظاهر الوجه ، لأن الربح يحصل بنفس المعاملة حين وقوع المال في اليد ، فلا معنى لثبوت الحق فيه قبل ذلك . إلا أن يراد ثبوته فيه ثبوته في موضوعه وهو المال المأخوذ بالمعاملة .
وخبر الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قلت له : إن لنا أموالًا من غلات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقاً . قال : فلِمَ إذاً أحللنا لشيعتنا ، إلا لتطيب ولادتهم . وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب « 3 » . بناءً على أن المراد بالحق فيها خمس الفوائد الثابتة باكتسابهم وتحصيلهم لها . لكن قد يحمل على الأعم من ذلك ، ومما يحصل فيه الأموال قبل حصولها عندهم .
ومن هنا فالعمدة الأول الذي هو صريح في خمس الفائدة . إلا أنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 8
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 6 ، 9
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 6 ، 9