شرح
فيه ، فتخفيفه وعدم جعله على الأمور المذكورة لا ينافي دخولها في الغنائم والفوائد موضوعاً وحكماً .
وبذلك يظهر لزوم العمل بالصحيح المذكور بعد قوة سنده ، ووروده في الحكم المبتني على الاستمرار ، والذي صار مورد التنفيذ والعمل منهم ( عليهم السلام ) ، حيث لا يحتمل مع ذلك وجود الموانع من فعلية العمل عليه .
إذا عرفت هذا فقد يستشكل في وجوب إخراج الخمس المعهود من القسم المذكور من وجوه :
الأول : منافاته لما دل على حصر الخمس في الغنائم « 1 » ، وما دل على أن الخمس في أربعة أشياء أو خمسة أشياء « 2 » ليس فيها هذا القسم لظهور نصوصه في الحصر .
لكن تقدم في حكم المعدن لزوم طرح الأول أو تأويله . وأما النصوص الأخر فهي - مع اختلافها في عدد الأنواع التي يجب فيها الخمس ، وفي المعدود منها - لابد من حملها على ما لا ينافي نصوص المقام ونصوص خمس الأرض التي اشتراها الذمي . وربما تحمل على ما ذكرناه آنفاً من تدرج الأئمة ( عليهم السلام ) في بيان هذا الخمس ، وفي المطالبة به ، للعفو عنه في عصورهم الأولى ، وعدم الأمر به والإصرار عليه إلا في عصورهم الوسطى والأخيرة . فلاحظ ما سبق .
الثاني : أن الخمس في هذا القسم وإن ثبت بمقتضى الحكم الأولي ، إلا أنه معفو عنه منهم ( عليهم السلام ) ، كما تقدم عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل . وإن كان ظاهر المحكي من كلامهما التوقف في ذلك من دون جزم بسقوطه . وعن بعض متأخري المتأخرين الميل إليه ، قال سيدنا المصنف ( قدس سره ) : بل عن الذخيرة الجزم بسقوطه ، وحكي عن الشيخ عبد الله بن صالح البحراني . والوجه فيه النصوص الكثيرة المتضمنة لتحليل الخمس .
لكن النصوص المذكورة بين ما لا يختص بهذا القسم ، بل يختص بغيره أو يعم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 ، 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس