شرح
وفي موثق الحارث بن المغيرة : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فجلست عنده ، فإذا بخية قد استأذن عليه . . . قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال : يا بخية إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله . . « 1 » .
وفي حديث أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : إن الله جعل لنا سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه ، فرجاً كان أو مالًا « 2 » .
وعن تفسير العسكري : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : قد علمت يا رسول الله أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر ، فيستولى على خمسي من السبي والغنائم « 3 » . وفي مرسل العياشي عن أحدهما ( عليه السلام ) : قال : فرض الله في الخمس نصيباً لآل محمد ، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم « 4 » .
وقريب منها في ذلك معتبر أبي بصير المتقدم عند الكلام في خروج الخمس من الأرض ، لظهور قوله ( عليه السلام ) : ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس في بيان حكم ابتلائي ، لا حكم فرضي يختص موضوعه بظهور دولة الحق ، ووقوع القتال بإذن الإمام .
وهذه النصوص - كما ترى - لا تناسب عموم مرسلة العباس لصورة كف يد الإمام في دول الظالمين . بل يتعين حملها على صورة بسط يد الإمام ، وجمعها مع صحيح الحلبي بالوجه المذكور .
ودعوى : أن صحيح الحلبي لا يناسب نصوص تحليل الخمس وتحليل
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 14 ، 19 ، 20
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 16