وإذا لم يكن بنحو الغزو - كما إذا كان دفاعاً لهم عند هجومهم على المسلمين
وجب فيها الخمس ( 1 ) .
شرح
-
وما إذا كانت للقهر والغلبة فيجب الخمس . لدعوى : ظهور المرسلة في خصوص الأول ، وعملًا في الثاني بعموم الآية الشريفة .
وفيه : أنه لا وجه لظهور المرسلة في خصوص الأول ، لأنه لو تم عدم تصدي الإمام للغزو من أجل الغلبة والقهر ، وانحصار غرضه منه بالدعاء للإسلام إلا أنه مع فرض غزوهم بغير إذنه لا وجه لظهور حالهم في عدم الغزو للغلبة والقهر ، بل للدعاء للإسلام ، ليكون هو ظاهر المرسلة .
ولا سيما وأن المنساق من المرسلة كون الحكم بملكية الإمام للغنيمة بتمامها مع القتال بغير إذنه من سنخ العقوبة للمقاتلين ، وهو لا يناسب اختصاصه بما إذا كان قتالهم للدعاء للإسلام وعدم ثبوته مع كون قتالهم لمجرد الغلبة ، فإنه أولى بالحرمان .
وأما عموم الآية الشريفة فهو ممنوع ، كإطلاق نصوص ثبوت الخمس في غنائم الحرب ، كما يظهر مما سبق في أوائل الكلام في التفصيل بين إذن الإمام وعدمه . فراجع .
نعم لا يظهر من الحدائق التفصيل المذكور في المأخوذ بالقتال ، بل تعميم ما يأتي من أن يؤخذ بغير قتال فلا خمس فيه لما إذا أخذ جهداً وغلبة وغصباً في قبال ما قد يوهمه كلام الشهيد ( قدس سره ) من اختصاصه بما يؤخذ سراً على وجه السرقة أو الغيلة . فراجع .
( 1 ) اقتصاراً في الحكم بملك الإمام لتمام الغنيمة على مورد المرسلة وهو الغزو ، ورجوعاً في غيره إلى عموم الآية وإطلاق نصوص ثبوت الخمس في الغنيمة .
وفيه - مع ما ذكرنا من قصور عموم الآية وإطلاق نصوص ثبوت الخمس في غنائم الحرب - : أن خصوصية الغزو ملغية عرفاً ، لأن المستفاد من المرسلة الاهتمام بمقام الإمام ، الذي لا يفرق فيه بين الموارد .
ومن هنا كان المتعين عموم الحكم بملكية الإمام ( عليه السلام ) لتمام الغنيمة مع عدم