تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
ليكون لها إطلاق فيه . بل لو كان لها إطلاق فيه فمن القريب جداً انصرافه لما إذا كانت الحرب بإذن الإمام ، لأنها هي الحرب المشروعة المعهودة بين المسلمين ، وإن وقع الخلاف بين المسلمين في تعيين الإمام الذي هو المرجع فيها . وكيف كان فعن المستند وغيره الجمع بين المرسلة والصحيح بحمل الصحيح على أن ذلك منه ( عليه السلام ) تحليل للباقي بعد الخمس ، مع كون الجميع له ( عليه السلام ) بمقتضى إطلاق المرسلة ، واحتمله في الجواهر . ويشكل بظهور الصحيح في أن طيب الباقي له بعد الخمس حكم شرعي لا تحليل مالكي ، لأن الأصل في البيانات الصادرة منهم ( عليهم السلام ) ذلك ولا سيما مع الحكم في المقام بالخمس ، حيث ينسبق منه تطبيق عموم وجوبه في الغنيمة . وذكر سيدنا المصنف ( قدس سره ) أن الصحيح غير ظاهر في كون الغزو - ولو من الرجل - كان بغير إذن من الإمام ( عليه السلام ) . ويشكل بأن ظاهر الصحيح ليس هو السؤال عن قضية خارجية لرجل خاص معهود وقع منه القتال ، بل عن قضية حقيقية عامة . وحينئذٍ فمقتضى عدم الاستفصال في الجواب عدم اعتبار إذن الإمام في مفروض السؤال . على أنه حيث كان وجوب الخمس لا غير في الغنيمة مع مشروعية القتال من الواضحات ، فمن البعيد جداً أن يكون منشأ السؤال هو الجهل بالحكم المذكور مع إحراز موضوعه ، بل الظاهر أن منشأه الجهل بحكم الغنيمة مع عدم مشروعية القتال ، المناسبة للتنبيه لكون الرجل في لواء حكام الجور ، لأن ذلك من سنخ المقتضي لعدم المشروعية ، وإذن الإمام من سنخ المانع منه ، والتنبيه في السؤال للمقتضي دون المانع ظاهر جداً في فرض عدم المانع . ومن هنا كان حمل الصحيح على صورة الإذن بعيد جداً لا يناسب مساق السؤال فيه . وبذلك يظهر أنه لا مجال أيضاً لما في الجواهر من احتمال الحمل على ذلك للجمع بين النصوص ورفع التنافي بينها . ومن الغريب ما ذكره بعض مشايخنا من احتمال المفروغية عن الإذن ، لما ثبت