تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
إذنه في القتال في كل مورد يجب الرجوع إليه فيه مع بسط يده . نعم لو لم يجب الرجوع إليه ، لوجوب القتال وتعذر الاستئذان منه أو لغير ذلك ، فانصراف المرسلة عن ذلك قريب جداً ، كقصورها عن صورة عدم بسط يده ، لما تقدم . ومنه يظهر حكم القتال دفاعاً عن بيضة الإسلام ، وأنه يكتفى فيه بالخمس مع عدم بسط يد الإمام أو عدم وجوب الاستئذان منه للتعذر أو غيره . كما يظهر حال ما في العروة الوثقى من التفصيل بين زمان الحضور وإمكان الاستئذان وزمان الغيبة ، فيكفي الخمس في الثاني دون الأول . هذا ولو كان القتال بإذن الفقيه ، وقلنا بعموم نيابته عن الإمام في ذلك ، كان بحكم الاستئذان من الإمام في الاكتفاء بالخمس ، وخرج عن محل كلامهم موضوعاً . كما يكون عدم الاستئذان منه حينئذٍ مع وجوبه بحكم عدم الاستئذان من الإمام مع بسط اليد مستلزماً لكون تمام الغنيمة للإمام . لكن الإشكال في ثبوت النيابة بالوجه المذكور . فلاحظ . بقي في المقام أمران : الأول : يستثنى من ثبوت الخمس أمور للإمام أخذها قبل القسمة . منها : صفو المال وقطائع الملوك ، فإنها كلها للإمام ، على ما يأتي في ذيل كتاب الخمس عند الكلام في الأنفال . ومنها : ما يرى الإمام صلاحاً في دفعه من أصل الغنيمة قبل التخميس ، ، ففي صحيحة زرارة : قال : الإمام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام . وقد قاتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيباً . وإن شاء قسم ذلك بينهم « 1 » ، وقريب منه مرسل حماد « 2 » . وربما قيل باستثناء أمور أخر ذكرها الأصحاب في كتاب الجهاد لا مجال لإطالة الكلام فيها .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 2 ، 4