سواءً كان للدعاء للإسلام أو لغيره ( 1 ) .
شرح
-
حقهم ( عليهم السلام ) للشيعة ، ولا سيما وأن المتيقن من بعض نصوصه غنائم الحرب . مدفوعة بأن صحيح الحلبي أخص من النصوص المذكورة ، لوروده في خصوص المشارك في الحرب بوجه غير مشروع ، فيتعين الخروج به عن إطلاق تلك النصوص .
نعم ، في خبر النهاوندي : أتيت سيدي سنة تسع ومائتين ، فقلت : جعلت فداك إني رويت عن آبائك أن كل فتح فتح بضلالة فهو للإمام ( عليه السلام ) . فقال : نعم . قلت : جعلت فداك فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلالة ، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب ، وقد أتيتك مسترقاً مستعبداً . فقال : قد قبلت . . . فلما كانت سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته ( عليه السلام ) وذكرته العبودية التي التزمتها ، فقال : أنت حرّ لوجه الله . . « 1 » . وهو صريح في خلاف ما ذكرنا .
لكنه : أولًا : ضعيف في نفسه من دون ظهور انجباره بعمل الأصحاب ، لعدم ذكرهم لمضمونه ، وعدم استدلالهم به للحكم بأن تمام الغنيمة للإمام مع عدم إذنه في الحرب ، وإنما ذكروا مرسل العباس لا غير .
وثانياً : معارض بصحيح الحلبي وبنصوص تحليل الخمس المتقدمة . بجميع ما تضمن تحليل حقهم ( عليهم السلام ) للشيعة ، لأن مقتضاها حرية الشخص المذكور من دون حاجة إلى عتق خاص منهم ( عليهم السلام ) .
فلابد من حمله على بيان مقتضى الحكم الأولي الذي لا يكون مورداً للتطبيق عملًا . نظير الأحكام التي يظهرها الحجة المنتظر بظهوره . أو التوقف فيه ورد علمه لقائله ( عليه السلام ) .
( 1 ) كما قواه في محكي الجواهر لإطلاق مرسلة العباس المتقدمة . خلافاً لما حكي عن الحدائق من التفصيل بين ما إذا كانت الحرب للدعاء للإسلام فالغنيمة للإمام ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 2 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 20 . ورجال الكشي ج : 2 ص : 839 حديث : 1076