تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
مني عليهم ، لما يغتال السلطان من أموالهم ، ولما ينوبهم في ذاتهم . فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . . . فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت أن أموالًا عظاماً صارت إلى قوم من موالي . فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نية المؤمن خير من عمله . فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك « 1 » . . . إلى غير ذلك مما يأتي بعضه في الفروع الآتية إن شاء الله تعالى . وهذه النصوص كما ترى تتضمن تشريع الخمس المذكور . بل بعضها ظاهر أو صريح في أنه من صغريات الخمس المعهود ، بل المشرع في الآية الشريفة كما تضمنه الصحيح الأخير ذو الأهمية في المقام ، لما فيه من تحديد موضوع هذا الخمس . لكن استشكل في المدارك في جملة من فقراته مدعياً أنه يمنع من الأخذ بها وأنه لابد من طرحه بالرغم من صحة سنده . منها : قوله ( عليه السلام ) : وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ، حيث أوجب ( عليه السلام ) الخمس في الذهب والفضة ، مع أن الواجب فيهما الزكاة . لكنه يندفع بأن عدم وجوب غير الزكاة فيهما بأصل التشريع لا ينافي إيجابه ( عليه السلام ) الخمس في خصوص تلك السنة بمقتضى ولايته العامة ، للعلة التي ذكرها في صدر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5