شرح
أو من الظالمين لابد من مدة طويلة تتركز فيها الدعوة وتسمع فيها كلمة الأئمة ( عليهم السلام ) في مثل هذا الأمر الثقيل ، وتكون البيانات فيه تدريجية حتى تتقبله النفوس ويتركز فيها ، فيسهل عليها دفعه وتسخوا به .
وقد يستأنس لذلك بما في بعض النصوص عنهم ( عليهم السلام ) . قال : قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا . ثم قال : والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاء . ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للإيمان « 1 » .
وما في خبر عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قال لأبي ذر وسلمان ومقداد : أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا الله . . . وأن علي بن أبي طالب وصي محمد وأمير المؤمنين . . . مع إقام الصلاة . . . وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يدفعه إلى ولي المؤمنين « 2 » . لظهورهما في التدرج في بيان الحكم وعدم تقبل الناس له إلا الخاصة . ولله الأمر من قبل ومن بعد وهو العالم بحقائق الأمور .
أما نصوص المقام فهي كثيرة . كخبر عبد الله بن سنان : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة حيث شاؤوا ، وحرم عليهم الصدقة . حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلا من أحللناه من شيعتنا ، لتطيب لهم به الولادة . . . « 3 » .
وموثق سماعة : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس ، فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 4 » ، ومصحح الريان بن الصلت : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 21
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 ، 6
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 8 ، 6