أما إذا لم يكن بإذنه فالغنيمة كلها للإمام ( 1 ) ،
شرح
-
في عدم وجوب الخمس إذا جاز أخذ أموالهم . إلا أن يرجع إلى العلم بعدم إذن الإمام في قتالهم ، فيجري فيه ما يأتي .
هذا وقد اعتبر في الجواهر - مع ذلك - أن يكون الكفر موجباً لاستحلال المال في قبال مثل كفر الارتداد عن فطرة أو ملة ، حيث يوجب الأول انتقال المال إلى وارثهم ولو كان هو الإمام ، والثاني لزوم استتابتهم مع احترام أموالهم وبقائها لهم إن عادوا للإسلام ، وانتقالها إلى وارثهم إن ماتوا أو قتلوا قبل ذلك .
وهو متجه في الارتداد الفطري ، لخروج أموالهم بالكفر عن ملكهم ، وصيرورتها للوارث المسلم ، فهي كسائر أموال المسلمين الموجودة عند الكفار التي يجب إرجاعها لأصحابها ، كما يأتي .
أما في الارتداد الملي إذا فرض قوتهم واعتصامهم بحيث يحتاج لقتالهم ، فحيث تبقى أموالهم ملكاً لهم إلى حين القتال فالمتعين دخولها في عمومات الغنيمة وجريان حكمها عليها ، لأنها أخص من العمومات الأولية المقتضية للميراث . نظير ما يملكه الكافر الأصلي إذا كان له وارث مسلم ، فإنه إذا قوتل عليه لا يكون لوارثه المسلم ، بل يجري عليه حكم الغنيمة .
وهو المناسب لما هو المنقول تاريخياً من سيرة المسلمين - حتى في عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في قتال المرتدين المليين ، حيث لم ينقل الخروج في أموالهم عما هو المعهود في حكم الغنائم ، وإنما نقل ذلك عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قتال البغاة لا غير .
( 1 ) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ونفي الخلاف فيه في الروضة ، بل في الخلاف وعن الحلي الإجماع عليه . وعن المنتهى : كل من غزا بغير إذن الإمام إذا غنم كانت غنيمته للإمام عندنا .
واستدل لذلك بمرسلة العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر