والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم ( 1 ) . ويجوز له الاقتصار على الأقل ( 2 ) . وإن لم يعرف جنسه وكان قيمياً وكانت قيمته في الذمة ( 3 ) .
شرح
-
هذا وقد يستدل لاعتبار الفقر : تارة : بقوله تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . « 1 » . وأخرى : بالنصوص المتضمنة للنهي عن السؤال مع عدم الحاجة « 2 » .
لكنه يندفع بظهور الآية الشريفة في بيان مصرف الصدقات الخاصة المعهودة ، وهي الزكوات ، لاشتمالها على مصارف لا تشرع لغيرها . كما أن حرمة السؤال مع عدم الحاجة - لو تمت - أعم من عدم كون الشخص مصرفاً للصدقة . كيف وظاهر بعض هذه النصوص اعتبار الحاجة الشديدة لا الفقر الشرعي . فالعمدة ما سبق .
ويأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة التاسعة والثلاثين من مقدمة كتاب التجارة في المكاسب المحرمة إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لما سبق في صورة العلم بالمقدار .
( 2 ) لعين ما تقدم في صورة معرفة المالك . وتقدم هناك ما في الجواهر وعن كشف الغطاء في المقام .
( 3 ) كما في موارد إتلاف القيمي ، حيث لا تنشغل الذمة به ، بل بقيمته ، فمع تساوي القيميين في القيمة لا أثر للشك ، ومع اختلافهما يكون المورد من صغريات تردد الحق بين الأقل والأكثر ، الذي سبق جواز الاقتصار فيه على الأقل .
هذا وأما لو انشغلت الذمة بالقيمي ابتداءً - كما لو علم أنه باع شاة بمواصفات خاصة وترددت بين أن تكون ضاناً وأن تكون ماعزاً وجهل المشتري - فيجري فيه ما يجري في المثليات . لكن فرّق بينهما سيدنا المصنف ( قدس سره ) في مستمسكه ، فحكم هن
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : 60
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 31 ، 32 من أبواب الصدقة