القرعة ( 1 ) ، وإلا ( 2 ) تصدق به عن المالك ( 3 ) . وفي تعيين التصدق به على الفقير إشكال ، وإن كان هو الأظهر ( 4 ) .
شرح
-
( 1 ) لعين ما تقدم في صورة العلم بجنس المال ومقداره ، وإن تقدم منّا الإشكال فيه .
( 2 ) يعني : وإن لم يعرف المالك لا تفصيلًا ولا في عدد محصور .
( 3 ) لما تقدم في صورة العلم بالمقدار ، وإن تقدم منّا الإشكال فيه .
( 4 ) الكلام في المقام يجري في كل مجهول المالك وإن كان خارجياً . وقد صرح غير واحد باعتبار الفقر ، بل لعله المشهور .
خلافاً لما عن الجواهر من جواز التصدق على الغني . وكأنه لإطلاق أدلة الصدقة ، ولإطلاق الأمر بتقسيم مجهول المالك في الإخوان في معتبر داود بن أبي يزيد - المتقدم عند الكلام في اعتبار استئذان الحاكم في التصدق بمجهول المالك - ولخبر الحرث عن علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : قال : كل معروف صدقة إلى غني أو فقير ، فتصدقوا ولو بشق تمرة ، واتقوا النار ولو بشق تمرة . . . « 1 » .
لكن خبر الحرث - مع ضعفه - ظاهر كغيره مما تضمن أن كل معروف صدقة « 2 » في تنزيل المعروف منزلة الصدقة بلحاظ الثواب ، لا في تحديد الصدقة حقيقة ، وإلا فمن الظاهر أن الصدقة قسم خاص من المعروف ولا تصدق على كثير من أفراده . وحينئذ فتعميم المعروف للغني لا يستلزم عموم مشروعية الصدقة له . وأما احتمال إطلاق التنزيل فيه بلحاظ جميع أحكام الصدقة ، فهو لا يناسب سياق الحديث ، ولا بناء الأصحاب في المقام وغيره من موارد الصدقة .
وأما معتبر داود فقد سبق تقريب كونه أجنبياً عما نحن فيه ولو كان مما نحن فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 7 من أبواب الصدقة حديث : 5
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 41 من أبواب الصدقة حديث : 1 ، 2