فالحكم كما لو عرف جنسه ( 1 ) ، وإن لم يعرف جنسه وكان مثلياً فلا يبعد العمل بالقرعة بين الأجناس ( 2 ) .
( مسألة 22 ) : إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له ( 3 ) .
شرح
-
بلزوم الاحتياط ، وفي المثليات بالقرعة ، كما سيأتي . ولم يتضح وجه الفرق . ولعله لذا أمر بالتأمل بعد الحكم هنا بلزوم الاحتياط .
( 1 ) فإن اتفقت القيميات التي هي أطراف التردد في القيمة كان من موارد معرفة الجنس والمقدار ، وإن اختلفت فيها كان من موارد معرفة الجنس والجهل بالمقدار التي سبق الحكم فيها بجواز الاقتصار على الأقل .
( 2 ) بل المتعين الاحتياط بالصلح ونحوه مع التمكن . ومع تعذره فقد يدعى لزوم الاحتياط بدفع الجنسين أو الأكثر ، عملًا بمقتضى العلم الإجمالي . لكنه يشكل باستلزامه الضرر الذي يوجب كون المورد من المشكل الذي سبق من سيدنا المصنف ( قدس سره ) أنه مورد القرعة ، نظير ما تقدم فيما لو تردد المالك بين عدد محصور .
مضافاً إلى أنه قد ظهر مما سبق أن الاحتياط في المقام لا يكون ببذل كل من المالين والتصدق بهما معاً ، بل بدفع كل منهما والتصدق به على تقدير أن يكون هو المستحق ، المستلزم لاشتباه الحق وتردده بين المالين من دون إمكان حله بوجه شرعي ، فيكون من موارد القرعة ، بناء على أنها لكل أمر مشكل ، نظير ما تقدم في صورة تردد المالك في عدد محصور .
نعم تقدم الإشكال في ثبوت عموم الرجوع للقرعة في كل أمر مشكل ، وأنه لا حلّ للمشكلة إلا بالصلح ونحوه . فراجع .
( 3 ) كما قواه في المدارك وحكي عن الذخيرة وغيرها . لظهور دليل الخمس في المقام في ملكية الباقي لصاحب المال الحلال ، كما في سائر موارد الخمس . بل صريح موثق السكوني أن سائر المال له حلال ، وظاهر الحلية في الأموال هي الحلية المتفرعة