تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
على الملك ، ومقتضى ذلك انقلاب حكم المال وخروجه عن ملك صاحب الخليط ، ومع ذلك لا موضوع للضمان ، لظهور أدلة ضمان اليد والإتلاف في اعتبار بقاء المال على ملك صاحبه إلى حين الوصول له . بل لا ريب في أنه لا يشمل ما خرج عن ملكه ، كما لا ريب في عدم الضمان في المقام قبل ظهور المالك ، ولذا لا يجب الإيصاء بالمال ، ولا عزله من التركة ، ولازم ذلك سقوط ضمان اليد والتلف . غاية الأمر أن يدعى تجدد الضمان بظهور المالك ، كما ورد في اللقطة . لكنه يحتاج في المقام إلى دليل ، وبدونه فمقتضى الأصل عدمه . ودعوى : أن ثبوت الخمس مراعى واقعاً بعدم ظهور المالك ، ووجوب دفع الخمس وجواز التصرف حينئذ حكم ظاهري لاستصحاب عدم ظهوره ، فمع ظهوره يتبين عدم مشروعية الخمس من أول الأمر ، وبقاء المال على ملك صاحبه ، وعدم جواز التصرف فيه ، فيكون مضموناً . مدفوعة بأنه لا شاهد لذلك ، بل ظاهر النصوص كفاية الجهل بالمالك في مشروعية ذلك الخمس ، وحلّ المال به واقعاً ، كيف ولازم ذلك ضمان آخذ الخمس ، لانكشاف أخذ الخمس ممن لا حق له في التصرف ، ولا يظن منهم البناء على ذلك . ومن ذلك يظهر ضعف ما في المسالك وكشف الغطاء والجواهر وعن البيان والروضة ، من الضمان . لمنع اقتضاء الإذن رفع الضمان . ولو سلم فإنما يقتضيه مع عدم الدليل عليه ، أما مع الدليل عليه فلا ينهض بمعارضته الدليل ، بل يتعين الجمع بينهما بالبناء على الضمان مع الإذن . وجه الضعف : ما سبق من أن ظاهر الحكم بحلّ المال عدم الضمان وحينئذ إن أريد بالدليل على الضمان الدليل عليه في خصوص المورد ، ليخرج به عن ظاهر الحكم بالحلّ ، فهو غير متحصل لنا . وإن أريد به عموم ضمان اليد والإتلاف فدليل الحلّ في المقام أخص منه فيكون مقدماً عليه .