إجمالًا ( 1 ) على مصرف الخمس ( 2 )
شرح
-
ومن ثم قال في كشف الغطاء : ولو جهل مع العلم بزيادته على الخمس فهو بحكم المعلوم حقيقة يرجع فيه إلى الصلح ، وكذا ما علم نقصه عن الخمس ، على الأقوى .
لكن عرفت عدم نهوض ما تقدم بالمنع . بل هو هنا أولى ، لأن أظهر أفراد الاختلاط ما يقرب من التعادل والتساوي ، فحمل إطلاقه على ما لا يعلم معه إجمالًا زيادة الحرام على الخمس بعيد جداً ، كالحمل على الفرد غير الشايع .
( 1 ) وهو الأقل الذي يكون أقل من الخمس .
( 2 ) كأنه لأن فيه جمعاً بين احتمالي جريان حكم الخمس ، لعموم نصوص المقام ، وجريان حكم مجهول المالك ، لقصور نصوص المقام .
وفيه : أولًا : أن التصدق لا يجزي في الاحتياط بالقيام بوظيفة الخمس ، لأن الخمس ليس من الصدقات ، ولا يتم الاحتياط المذكور إلا بالدفع بنية ما هو المطلوب واقعاً من الخمس أو الصدقة . ولعل ذلك هو المراد له ( قدس سره ) وإن قصرت عبارته عنه .
وثانياً : أن الاحتياط لا يكون إلا بدفع الخمس لمصرفه بالنية المرددة بين كونه خمساً وكونه صدقة ، ولا يكفي فيه دفع المعلوم بالإجمال الذي هو الأقل وأقل من الخمس ، بعد فرض احتمال شمول دليل الخمس للمقام ، ولذا احتاط ( قدس سره ) بدفع المال لمصرف الخمس .
وبعبارة أخرى : احتياطه ( قدس سره ) بدفع المال لمصرف الخمس يبتني على مراعاة احتمال شمول دليل الخمس للمقام والاحتياط له ، وهو لا يتم إلا بدفع الخمس ولا يكفي فيه دفع المعلوم بالإجمال الذي هو الأقل وأقل من الخمس .
وهناك صورتان أخريان ربما يحمل كلامه ( قدس سره ) عليهما ولو بعيداً :
الأولى : أن يتردد الحرام بين مقدارين كلاهما أكثر من الخمس ، كما لو تردد بين النصف والثلث . والاحتياط هنا إنما يكون بدفع الأقل ، كالثلث في الفرض . لكن مع