الجميع ( 1 ) باسترضائهم ( 2 ) ،
شرح
-
وحينئذ يعلم إجمالًا بأنها لهم أو لأحد المسافرين المجهولين ، ومع ذلك لم يشترط في جواز التصدق بها استئذانهم .
نعم لابد من الفحص عن ملكية الطرف المذكور للمال ، لوجوب الفحص عن مالك المال المجهول مالكه قبل التصدق به ، وهو أمر آخر غير استئذانه في التصدق بالمال .
( 1 ) كما في المدارك وعن الروضة ، ومال إليه في الجواهر . عملًا بمقتضى العلم الإجمالي ، ولا يشرع الخمس في المقام ، كما هو ظاهر سيدنا المصنف ( قدس سره ) هنا ، وإلا لم يكن استرضاء الجميع أحوط . وهو ظاهر بناء على ما سبق من جماعة من قصور نصوصه عن صورة العلم بمقدار الحرام ، وأما بناء على عمومها له ، فقد ادعى سيدنا المصنف ( قدس سره ) انصراف النصوص المذكورة عن صورة العلم الإجمالي بصاحب المال .
وكأن منشأه أن صحيح عمار وإن تضمن اشتراط عدم معرفة صاحب المال ، وهو يشمل صورة اشتباهه في عدد محصور ، إلا أن المناسبات الارتكازية تقضي بأن منشأ استثناء صورة معرفة المالك هو إمكان مراجعته في ماله وإيصاله إليه ، وهو جار مع اشتباهه في عدد محصور .
كما لا مجال لاحتمال وجوب التصدق بالمال وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، لعدم الدليل عليه بعد اختصاص نصوص مجهول المالك بالجهل المطلق الذي لا يمكن معه الرجوع للمالك .
( 2 ) فإنه لا إشكال في الاكتفاء به ، بل عن جماعة وجوبه ، وبه صرح بعض مشايخنا فقد التزم بوجوب إرضاء الكل ولو بدفع مقدار المال المردد بينهم لكل منهم من كيسه ، للخروج عن عهدة الضمان المسبب عن اليد .
ودعوى : لزوم الضرر بذلك . مدفوعة بأن مفاد قاعدة نفي الضرر رفع الضرر الناشئ من الحكم الشرعي ، وهو غير لازم في المقام ، لأن وجوب إرجاع المال إلى