تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إن رضي الشريك بالقسمة ( 1 ) ، وإلا تعين الرجوع للحاكم الشرعي في حسم الدعوى ( 2 ) . وحينئذ إن رضي بالقسمة ، وإلا أجبره الحاكم عليه ( 3 ) . وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ( 4 ) بالقسمة بينهما ( 5 ) . ( مسألة 19 ) : إذا علم إجمالًا أن المال الحرام أكثر من مقدار الخمس أو أنقص منه ( 6 ) فالأحوط وجوباً التصدق بتمام المقدار المعلوم
شرح
- الحكم شرعاً بالتنصيف في بعض الموارد المتفرقة لا يكفي في البناء على عمومها بنحو ينفع في المقام . ( 1 ) لا يبعد كون مراده بالشركة مطلق ملكية الغير لبعض المال ، وبالقسمة مطلق ما تعين ماله من مال الشخص الآخر ، لا الشركة المصطلحة المبتنية على الإشاعة ، والقسمة المتفرعة عليها ، لأن اختلاط أحد المالين بالآخر قد لا يوجب الشركة بالمعنى المذكور . ( 2 ) من الظاهر أنه لم يفرض في المقام التداعي ، غاية الأمر طلب القسمة من أحدهما وامتناع الآخر منها ، فالرجوع للحاكم إنما هو من أجل ذلك . ( 3 ) هذا إنما يكون مع تحقق الشروط المسوغة للإجبار على القسمة وعلى كل حال فالحاكم أعرف بوظيفته عند الرجوع إليه . ( 4 ) قطعاً . لعدم الإشكال في قصور نصوص المقام عنه ، بل تضمن خبر الحسن ابن زياد الأمر باجتناب ما يعلم صاحبه ، فيرجع فيه للقاعدة المقتضية لذلك . ( 5 ) برضاه أو بالرجوع للحاكم ، على نهج الكلام فيما سبق . ( 6 ) بحيث لا يحتمل مساواته للخمس . وعن محكي المناهل لزوم دفع الخمس ، بدعوى شمول النصوص وأكثر الفتاوى لذلك ، وكأنه بلحاظ الإطلاق . ومقتضى ما سبق من غير واحد من الإشكال في شمول النصوص لمعلوم المقدار من التعليل وغيره الإشكال في المقام أيضاً ، لجريان أكثر الوجوه المتقدمة هنا .