شرح
والثلاثين ، حيث تردد الأيدي العادية حينئذ بين الأقل والأكثر ، ومقتضى حجية اليد البناء على أنها الأقل .
أما إذا كان منشأ تردد الحرام بين الأقل والأكثر هو تردد المال المحرم بين كثير المالية وقليلها ، كما لو كان عنده نقد مختلف وتردد الحرام منه بين الدراهم والدنانير ، فإنه لا مرجح ليده على الدنانير ، ليبني على حجيتها دون يده على الدراهم ، بل يتعين التوقف حينئذٍ .
غاية الأمر أنه لا يجب دفع الأكثر . بل يكون الحال كما لو لم يكن المال تحت اليد وكان مردداً بين شخصين لا يعلم مقدار ما يستحقه كل منهما منه ، حيث لا موجب لإلزام أحدهما بالاحتياط بإرضاء الآخر بالأكثر ، ودفعه له .
ودعوى : أنه مع كون المال تحت يد أحد الشخصين فقد انشغلت ذمته بالحرام الواقعي وصار ضامناً له ، ولا يحرز الفراغ إلا بدفع الأكثر للآخر .
مدفوعة بأنه يكفي في براءة ذمته ورفع الضمان عنه تسليط صاحب الحق على ماله الواقعي بتسليطه على جميع المال ، ولا يتوقف على تمليكه لما يحتمل عدم ملكيته له وملكية صاحب اليد له .
هذا وفي التذكرة : ولو عرف صاحبه وقدره وجب إيصاله إليه ، فإن جهل القدر صالحه ، أو أخرج ما يغلب على ظنه . فإن لم يصالحه مالكه أخرج خمسه إليه ، لأن هذا القدر جعله الله تعالى مطهراً للمال . ولا يخلو عن تدافع ، فإن التخيير بين المصالحة ودفع ما يغلب على ظنه يقتضي تعين دفع ما يغلب على ظنه عند امتناع صاحب المال المختلط من المصالحة ، ومعه لا موضوع لدفع الخمس .
نعم عن المنتهى : دفع إليه خمسه مع الجهل المحض بقدره ، أو ما يغلب على الظن لو علم بزيادته عنه أو نقصه ، لأن هذا المقدار جعله الله مطهراً للمال . ولا تدافع حينئذٍ .
إلا أن الرجوع للظن يحتاج إلى دليل . كما أن دفع الخمس مع الجهل المحض بالمقدار خال عن الوجه . وفي الجواهر : وهو لا يخلو من وجه ، خصوصاً مع ملاحظة