بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه ، بل علمه في عدد محصور ( 2 ) ، فالأحوط وجوباً التخلص من
شرح
-
دفع مقدار الخمس في مصرفه بنية ما هو المطلوب واقعاً من الصدقة أو الخمس ، ودفع الباقي بنية الصدقة في مصرفها المعهود .
الثانية : أن يتردد الحرام بين مقدارين كلاهما أقل من الخمس ، كالثمن والعشر . والاحتياط هنا يكون بدفع الخمس في مصرفه بنية ما هو المطلوب من الصدقة أو الخمس . ويظهر الوجه في جميع ذلك مما تقدم .
( 1 ) للعلم بوجوب استئذانه بناء على ما ذكروه من وجوب استئذانه في صرف الخمس وما سبق منه ( قدس سره ) من وجوب استئذانه في التصدق بمجهول المالك ، واحتمال وجوب استئذانه بناء على ما سبق منا من عدم وجوب استئذانه في التصدق بمجهول المالك ، غاية الأمر أن يستأذن في عزل مقدار مجهول المالك . فراجع .
( 2 ) يعني : مع إمكان الوصول إليهم جميعاً . أما مع تعذر الوصول إليهم فيجري عليه حكم مجهول المالك .
وأما مع إمكان الوصول لبعضهم دون بعض فقد يدعى وجوب الاحتياط باسترضاء من يمكن الوصول إليه بالتصدق بالمال مع الإمكان ، جمعاً بين المحتملات ، ومع تعذر ذلك يجري ما يأتي في فرض تعذر إرضاء الجميع .
لكن الظاهر أن الوظيفة هي التصدق بالمال من دون حاجة لاستئذانه ، لعموم بعض نصوص مجهول المالك لمثل ذلك ، مثل صحيح إسحاق المتقدم في المسألة العاشرة الوارد فيمن وجد دراهم مدفونة في بعض بيوت مكة ، والمتضمن تعريف أهل المنزل بها فإن عرفوها وإلا تصدق بها ، فإن عدم معرفتهم لها ليس نفياً منهم لملكيتها ، ليكون حجة على عدم ملكيتهم لها ، بل قد يكون لنسيانهم لها مع كونها لهم ،