وإن علم المالك وجهل المقدار تراضياً بالصلح ( 1 ) . وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه ( 2 )
شرح
-
على ذلك ، فلابد من الرجوع للحاكم فيه بلحاظ ولايته على الغائب ، وبعد العزل والتمييز بإذنه يستقل صاحب المال بالتصدق بناء على ما ذكرنا من إطلاق نصوص مجهول المالك .
نعم له أن يتصدق به على إجماله واشتباهه ، فيقبضه الفقير بقبض مجموع المال المختلط ، من دون حاجة للرجوع إلى الحاكم الشرعي ، ثم يتصالح مع الفقير لتمييز حق كل منهما من حق الآخر .
( 1 ) كما في الجواهر ، وحكاه عن جماعة . ولا إشكال في مشروعية الصلح وصحته في المقام ، لإطلاق أدلته ، وفي عدم الحاجة للخمس ، لما تقدم من قصوره عن صورة معرفة المالك .
وفي الجواهر : وكأن مرادهم ولو إجباراً . بل صرح بذلك في كشف الغطاء حيث قال : وجب صلح الإجبار . لكن لا دليل على جواز إجباره عليه ، كما لا دليل على وجوبه على من المال تحت يده . على ما صرح به في محكي الرياض في الجملة . بل له الاقتصار على دفع الأقل ، لما يأتي .
( 2 ) عملًا بمقتضى اليد ، لأنها وإن سقطت عن الحجية في كل جزء من المال بعينه بسبب التعارض ، إلا أنها حجة على ملكية صاحبها لما زاد على المتيقن مما يملكه الغير على إجماله ، بناء على ما هو الظاهر من جريان الأصول والقواعد الظاهرية في الفرد الإجمالي ، كما لو تردد الأمر بين نجاسة أحد الثوبين إجمالًا ونجاستهما معاً ، حيث يكون مقتضى قاعدة الطهارة أو استصحابها طهارة أحدهما إجمالًا ، فيجتزأ بتكرار الصلاة فيها .
نعم يختص هذا بما إذا كان منشأ تردد الحرام بين الأقل والأكثر هو التردد في عدد المال الحرام ، كما لو كان عنده مائة درهم أو مائة شاة وتردد الحرام بين العشرة