تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بالقتال ( 1 ) من الكفار الذين يحل قتالهم ( 2 ) إذا كان بإذن الإمام ( عليه السلام ) .
شرح
- خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة ، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس ، فيجعل لمن جعل الله له ، ويقسم الأربعة الأخماس بين قاتل عليه وولي ذلك . . وليس لمن قاتل شيء من الأرضين . . والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج . . فإذا أخرج منها العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه ، ويؤخذ الباقي ، فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله . . ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير « 1 » . والظاهر انجباره بعمل الأصحاب ، كما يأتي في أوائل الكلام في مستحق الخمس إن شاء الله تعالى . وذلك هو المناسب لما ورد من سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وغيرهما في أرض الخراج ، ومنها أرض خيبر ، حيث لم يعرف منهم إخراج الخمس منها ولا من ريعها ، كما كانوا يخرجونه من الغنائم المنقولة . ( 1 ) فلو أخذت من غير قتال لم تكن من هذا القسم ، بل دخلت في القسم السابع ، وهو فاضل المؤنة من مطلق الفائدة ، على ما يأتي منه ( قدس سره ) التعرض له في المسألة الأولى . نعم لا يراد بالقتال فعلية التقاتل ، بل يكفي تهيؤ الجيش له وإن كان الاغتنام بنحو الهجوم المباغت الموجب لرعب الطرف المقابل وفراره ، أو بنحو الخديعة والإغفال ، أو غير ذلك ، كما لعله ظاهر . ( 2 ) أما إذا لم يحل قتالهم فإن كان لاعتصامهم بذمة أو هدنة فلا غنيمة منهم ، بل يجب ردّ ما أخذ منهم عليهم . وإن كان لعدم المصلحة في قتالهم فلا يتضح الوجه
هامش
( 1 ) صدره في وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 8 وذيله باب : 41 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث : 2
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 12 | السيد محمد سعيد الحكيم