تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المأخوذة ( 1 )
شرح
- ( 1 ) قد يشعر باختصاص الحكم بالمنقولة ، فلا يجب الخمس في الأراضي ، كما هو ظاهر الحدائق ، وقد يشعر به أو يظهر فيه كلام المقنعة . خلافاً لصريح الشرايع والمعتبرة والتذكرة والقواعد وعن غيرها وظاهر آخرين من عمومه لها ، بل قيل : إنه المشهور ، ونسبه في الحدائق والجواهر لظاهر الأصحاب . وفي الجواهر : بل كأنه من المسلمات عندهم . بل ذكر أنه داخل في محكي إجماع المدارك المتقدم . لكنه بعيد ، لعدم معروفية الحكم بين العامة . وكيف كان فقد استدل أو يستدل للعموم بإطلاق الآية الشريفة والنصوص الكثيرة المتضمنة ثبوت الخمس في الغنائم « 1 » ، ومعتبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) فإن لنا خمسه . ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا « 2 » . والوجه في اعتباره مع اشتمال سنده على علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب المنحرف هو أن الظاهر أن روايتهم عنه كانت في عهد استقامته ووثاقته ، لأنهم تجنبوه بعد خروجه عن الحق وفريته . كما ذكرنا ذلك في غير موضع من هذا الشرح . ويشكل الاستدلال المذكور بأن إطلاق الآية الكريمة يقصر عن الأراضي المفتوحة عنوة ، لأن نسبة الغنم للمخاطبين في المنقول مبنية على ملكية المقاتلين للمغنم بأشخاصهم ، وفي الأراضي المفتوحة عنوة مبنية على ملكية المسلمين وغنمهم له بعنوانهم ، لأنها مملوكة للمسلمين عامة تبقى لهم ، نظير الوقف ، وليس المقاتل إلا سبباً لغنم العنوان من دون خصوصية له فيه . ومن الظاهر اختلاف نحو النسبتين وموضوعهما فلا مجال لحمل الآية عليهما معاً ، وحيث لا إشكال في إرادة المنقول منها تعين قصورها عن الأراضي .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5