شرح
كما أنه حيث كان إطلاق الغنيمة على خصوص غنائم الحرب في عرف المسلمين متفرعاً على استعماله في الآية الشريفة ونحوها ، فالمتيقن منه المنقول مما كان غنيمة لأشخاص مخصوصين . ومن هنا لا مجال للبناء على شمول إطلاق النصوص المتضمنة ثبوت الخمس في الغنائم للأراضي .
نعم قد يتجه شمول إطلاق معتبر أبي بصير لها . وإن كان التعرض في ذيله لحرمة الشراء قبل دفع الخمس قد يصلح للقرينية على إرادة المنقول الذي يمكن شراؤه ، بنحو يمنع من الجزم بظهور الإطلاق في العموم لغيره .
ويؤيد الاختصاص بالمنقول خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الغنيمة . قال : يخرج منها الخمس ، ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك « 1 » ، ونحوه مرسل العياشي عنه « 2 » .
كما قد يدل عليه صحيح ربعي بن عبد الله عنه ( عليه السلام ) : قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه « 3 » ، لقرب ظهوره في أن المراد بالمغنم هو الغنيمة المعهودة التي شرع فيها الخمس ، لا قسم منها وهو خصوص ما ينقل ويؤتى به إليه . وقريب منه في ذلك صحيح معاوية بن وهب « 4 » الآتي عند الكلام في اعتبار إذن الإمام .
مضافاً إلى إطلاق ما تضمن من النصوص الكثيرة أن الأرض المفتوحة عنوة ملك المسلمين يصالح زارعها على دفع طسقها . وحملها على ما عدا الخمس مخالف لإطلاقها ، وهو مقدم على إطلاق ما تضمن ثبوت الخمس في الغنيمة لو تم ، لأن إطلاق الخاص مقدم على إطلاق العام .
بل هو كالصريح من مرسل حماد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : قال : الخمس من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 10
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 14 ، 3
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 14 ، 3
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال حديث : 3