تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
ابتلاء المسلمين بها ، والتعبير عنها بذلك ونحوه في بعض الآيات الشريفة وجملة من النصوص ، ولا مجال لحمل الآية الشريفة عليها بعد صدورها في أوائل أزمنة التشريع . ولا سيما مع عدم التعبير في الآية الكريمة بالغنيمة والغنائم ، بل بالموصول ، الظاهر جداً في الجري على المعنى اللغوي . مضافاً إلى ما في صحيح علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) من قوله ( عليه السلام ) في كتاب له : فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء . . . فالغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر . . . « 1 » ، وخبر حكيم مؤذن بني عبس [ ابن عيسى ] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قلت له : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول . قال : هي والله الإفادة يوماً بيوم إلا أن جعل شيعتنا في حلّ ليزكوا « 2 » . وما عن الإمام الصادق في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) لعلي ( عليه السلام ) : قال : يا علي إن عبد المطلب سنّ في الجاهلية سنناً أجراها الله له في الإسلام . . . ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدق به ، فأنزل الله : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه . . . الآية « 3 » . وفي حديث آخر : قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا . والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربهم واحداً ، وأكلوا أربعة أحلاء « 4 » . وعن القرطبي الاعتراف بذلك ، لكنه ادعى اتفاق العلماء على اختصاصها بغنائم الحرب ، ونظره إلى علمائهم . ويأتي بعض الكلام في ذلك في الأمر السابع مما يجب فيه الخمس ، إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 8 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6