شرح
وكيف كان فقد استشكل بعض مشايخنا في أخذ الأجرة مع بقائه بالإضافة إلى نصف الخمس الراجع لبني هاشم أعزهم الله تعالى ، لعدم ثبوت ولاية الحاكم الشرعي على إيجار حقهم ونحوه مما يتعلق بالعين ، وغاية ما ثبت ولايته على القبض عنهم والصرف عليهم ، بخلاف النصف الراجع للإمام ( عليه السلام ) ، فإن ملاك جواز التصرف فيه إحراز رضاه ( عليه السلام ) ، فمتى أحرز الحاكم الشرعي رضاه بالإيجار جاز له القيام به ، كما يقوم بسائر جهات التصرف فيه .
ويندفع بأن عدم ولاية الحاكم الشرعي على إيجار النصف الراجع لبني هاشم لو تم فإنما هو مع تمييزه وإمكان صرفه عليهم ، أما مع إشاعته في موضوع الحق وتعذر صرفه فيتعين إجارته حسبة .
والذي ينبغي أن يقال : لو تم تخيير المالك بين دفع العين والقيمة فهو لا يرجع إلى إلزامه بأحد الأمرين ، بل إلى الاكتفاء منه بأحدهما لو أراد دفع الخمس وخلوص العين له أما لو امتنع من ذلك فلا مجال لإلزامه بذلك ، لأن كلا من تبديل العين بالقيمة وتبديل السهم المشاع بالجزء المعين مخالف لقاعدة السلطنة في ماله . غاية الأمر أنه ليس له الاستقلال بالتصرف في العين بعد ثبوت الحق فيها إلا بمراجعة ولي الحق .
وحينئذٍ يتعين ولاية الحاكم على الخمس على إشاعته ، فيتعين عليه ملاحظة مصلحة أصحاب الخمس . كما أنه لا يجوز له تمييز الحق إلا بشروط جواز طلب الشريك القسمة ، فمع عدمها أو عدم تيسر القسمة يتعين بقاء الإشاعة واستيفاء الحصة من النماء .
هذا وعن الحدائق : أن الأقرب التخيير إذا لم تكن الأرض مشغولة بغرس أو بناء ، وإلا تعين إبقاء الخمس في الأرض واستيفاء نصيبه من الأجرة .
وفي الجواهر : قد يقال : إن له أخذ خمس الرقبة هنا أيضاً ، وإن كان ليس له قلع الغرس والبناء اللذين في حصة الخمس ، بل عليه إبقاءه بالأجرة .
بل قد يدعى أن له حينئذ قلع الغرس والبناء مع ضمان تلفه ، جمعاً بين عموم