على ذلك ، وإذا كانت الأرض مشغولة بشجر أو بناء فإن اشتراها على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجاناً ، قوّم خمسها كذلك ( 1 ) وإن اشتراها على أن يقلع ما فيها قوم أيضاً كذلك .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى الذمي الأرض وشرط على المسلم البايع أن
يكون الخمس عليه أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط ( 2 ) . وإن اشترط أن يدفع الخمس عنه صح الشرط ( 3 ) . ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع ( 4 ) .
السادس : المال المخلوط بالحرام ( 5 ) ،
شرح
-
( 1 ) لكن لو صادف قلع ما فيها قبل أخذ الخمس فارتفعت قيمتها أخذ خمس قيمتها الفعلية ، لارتفاع قيمة الخمس في ضمن الأصل .
( 2 ) لمخالفته السنة في الفرض الثاني ، وكذا في الفرض الأول إذا رجع إلى تحمل المسلم للخمس ابتداءً . وأما إذا رجع إلى تحمله له في طول ثبوته في المال بنحو شرط النتيجة ، بحيث يثبت في المال بمجرد البيع - كما هو مقتضى دليل الخمس - ثم ينتقل إلى ذمة المشتري فهو يشكل - مع الغض عن إشكال شرط النتيجة - بعدم سلطنة المتبايعين على الخمس بنحو لهما نقله إلى ذمة المشتري ، وغاية ما ثبت هو سلطنة صاحب المال على دفع القيمة بدلًا عن العين ، ومن الظاهر أن دليل نفوذ الشرط إنما يقتضي نفوذه في فرض سلطنة من عليه الشرط على مضمونه ، لا مطلقاً .
( 3 ) لعموم نفوذ الشروط .
( 4 ) لأن مقتضى ثبوت الحق هو أداؤه ، ولا يسقط بدونه إلا بإسقاط صاحب الحق ، ومن الظاهر أن الاشتراط بنفسه ليس أداءً للحق ولا إسقاطاً له من صاحبه .
( 5 ) كما في النهاية والوسيلة وإشارة السبق والغنية والشرايع والنافع والمعتبر والتذكرة والقواعد والمختلف وعن أبي الصلاح وابن إدريس وغيرهم . ونسبه في