الباقية ( 1 ) ، وإن كان دفعه من غير العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين . نعم إذا كان المشتري من الشيعة جاز له التصرف من دون إخراج الخمس ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة ( 3 ) ، ويتخير الذمي بين دفع خمس العين ودفع قيمته ( 4 ) ، فلو دفع أحدهما وجب القبول ، ولو امتنع تخير الولي بين أخذ خمس العين وأخذ أجرته ( 5 ) مع إبقائه بالمصالحة معه
شرح
-
( 1 ) لأنه المملوك للمشتري منه والذي يصح منه بيعه له .
( 2 ) لما أشرنا إليه من نصوص تحليل الخمس للشيعة . لكنها تقتضي نفوذ المعاملة بحيث يملك تمام العين ، المستلزم لانتقال الخمس من العين لذمة البايع الذمي ، لا مجرد جواز تصرف الشيعي فيها من دون أن يملك مقدار الخمس ، كما قد يوهمه كلامه ( قدس سره ) . كما أن هذا الحكم إنما يترتب في فرض عدم دفع الذمي للخمس ، ولا موضوع له مع دفعه له ، الذي هو مفروض كلامه ( قدس سره ) .
( 3 ) دون ما فيها من بناء وزرع وغرس ، لخروجه عن مسمى الأرض التي هي متعلق الخمس في النص والفتوى .
هذا وقد تقدم ضعف ما في المدارك وعن المنتقى من احتمال حمله على خمس الحاصل من زرعها ، من دون أن يتعلق برقبتها .
( 4 ) بناءً على ما يأتي في المسألة الخمسين من تخيير من عليه الخمس بين دفع العين والقيمة . ويظهر من الجواهر وجماعة هنا تخيير ولي الخمس بين أخذ خمس العين وأخذ خمس النماء ، وإن احتمل في الجواهر أيضاً جواز أخذ القيمة لو بذلت له . وظاهرهم عدم تخيير المالك . وتمام الكلام في ذلك في المسألة الخمسين إن شاء الله تعالى .
( 5 ) كما تقدم من الجواهر وغيرها ، وإن كان ظاهرهم - كما سبق - تخييره ابتداءً ، لا في خصوص ما إذا امتنع الذمي من دفع الخمس .