وكذا إذا باعها من مسلم ( 1 ) ، فإذا اشتراها منه ثانياً وجب خمس آخر ( 2 ) . فإن كان الخمس الأول دفعه من العين ( 3 ) ، كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس
شرح
-
مطالباً به حال كفره ، نظير الجزية . فلا مخرج فيه عما تقدم .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه ما تقدم . ولازمه عدم صحة البيع في مقدار الخمس ، فيثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة . نعم إذا كان المشتري من الشيعة حل له تمام الأرض ، لما يأتي في المسألة الثامنة والسبعين من تحليل الخمس لهم في مثل ذلك .
قال في الجواهر : وكذا لا يسقط لورودها إليه بالإقالة ، وإن احتمله في البيان والمسالك . وما ذكره في محله ، إذ لا وجه لسقوط الخمس عنها إلا البناء على انصراف النص للملك المستقر الباقي ، أو على أن الإقالة تقتضي انحلال العقد من أصله نظير الكشف الانقلابي ، لا من حينها . والأول لا يرجع إلى محصل بعد العلم بعدم بقاء الملكية ولو بعد مدة طويلة ، إذ لا ضابط معه لتحديد الاستقرار . بل لازمه عدم ثبوت الخمس من أول الأمر ، ولا يظن بأحد الالتزام به . والثاني ممنوع جداً .
ثم قال في الجواهر أيضاً : بل قد يقال به أيضاً فيما لو ردّها بخيار كان له بشرط أو غيره ، لإطلاق الأدلة . وإن كان لا يخلو من تأمل .
وكأن وجه التأمل احتمال انصراف النص للبيع اللازم لأنه الأصل في البيع الذي يقصد في مقام ترتيب آثاره نوعاً .
وأولى بذلك ما إذا كان الخيار للبايع المسلم ، حيث يكون ثبوت الخمس منافياً لحقه في العين عرفاً . فتأمل جيداً .
( 2 ) لإطلاق النص .
( 3 ) المنصرف مما ذكره في صدر كلامه من عدم سقوط الخمس عدم دفعه له ، إذ لو كان قد دفعه كان الأنسب التعبير بعدم استرجاعه لا سقوطه . والأمر سهل .