تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 16 ) : إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس ( 1 ) ،
شرح
- بل عن ظاهر البيان واللمعة والروضة عمومه لمطلق الانتقال من مسلم وإن لم يكن بنحو المعاوضة . وجزم به بعض مشايخنا ، وإن استضعفه كشف الغطاء . لفهم عدم الخصوصية تبعاً للمناسبات الارتكازية القاضية بأن منشأ الحكم خصوصية المنتقل منه والمنتقل إليه ، نظير المنع من بيع المصحف على الكافر ولعله لتضييق ملكية الكافر للأرض . وهو وإن كان قريباً في بدء النظر ، إلا أنه لا يبلغ مرتبة الدليل ، لينهض برفع اليد عن مقتضى الأصل المتقدم . ولا سيما بناء على اختصاص ذلك بالأرض التي لا تشتمل على عنوان زائد - كالدار والبستان - على ما تقدم الكلام فيه . وبملاحظة أن الجهة المذكورة تناسب العموم لمطلق ملكية الكافر وإن لم تكن بالانتقال من مسلم ، بل بمثل الحيازة والإحياء ، فضلًا عن الانتقال بالمعاوضة من غير الشخص المسلم كالجهات المحترمة ، كبيع الوقف ، ومنه دفع القيمة بدل خمس الأرض في المقام الذي صرح بجوازه غير واحد ، فإنه راجع إلى نحو من المعاوضة بين الذمي والجهة التي تستحق الخمس ، ولو ثبت الخمس فيها لزم عدم سلامة الأرض بتمامها له مهما دفع من بدل ، حيث يثبت الخمس في الخمس وفي خمس الخمس ، وهكذا إلى ما لا نهاية ، وهو بعيد جداً ، بل ينافي الاكتفاء بدفع القيمة عندهم . وأضعف من ذلك ما سبق من كشف الغطاء من التعميم لكل معاوضة دون الانتقال المجاني . فإنه إن بني على الجمود على مورد النص تعين الاقتصار على البيع ، وإن بني على إلغاء خصوصيته تعين التعميم للانتقال المجاني ، لعموم الجهة الارتكازية المشار إليها آنفاً . وكيف كان فالمتعين الجمود على مورد النص ، وهو البيع . ( 1 ) كما في الجواهر وغيره . واستدل بالإطلاق ، لعدم خروجه بذلك عن موضوع الخمس ، وهو الذمي حين الشراء . لكنه يشكل بأن ظاهر النص سببية الشراء لثبوت الخمس من دون نظر إلى بقائه ، فلا مجال لإثبات بقائه في المقام بالإطلاق .
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 114 | السيد محمد سعيد الحكيم