تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

الأول : الغنائم ( 1 )

شرح
- في الجملة . وذلك بأن يحمل على معنى خاص من الملكية يرجع إلى أحقية التصرف وأوليتهم ( عليهم السلام ) به ، وحرمة تصرف سائر الناس في أملاكهم التي تحت أيديهم إلا بموالاتهم ( عليهم السلام ) وأداء حقهم . نظير ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من أن الناس عبيد لهم في الطاعة « 1 » . وأما بحمل ما دل على ملكية الناس لما في أيدهم على كونه بحكم الملك في نفوذ التصرف من أجل الهدنة التي لزمتهم ، مع عدم حل التصرف تكليفاً إلا لأوليائهم ( عليهم السلام ) . فراجع النصوص المذكورة في محلها « 2 » . ويأتي بعض الكلام فيها في الأنفال في ذيل كتاب الخمس إن شاء الله تعالى . ( 1 ) بإجماع المسلمين ، كما في المدارك وعن الذخيرة والمستند وغيرهما . ويقتضيه - بعد ذلك - الكتاب المجيد والسنة المستفيضة أو المتواترة . قال تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان . . . « 3 » ، فإن الغنائم المذكورة في المتن متيقنة من الآية الشريفة . بل قد يدعى اختصاها بها ، وفي الجواهر : كما لعله الظاهر عرفاً ، بل ولغة ، كما قيل . ولعل عليه اتفاق العامة . لكن الظاهر عموم إطلاقها لكل فائدة ، كما ذكره غير واحد منّا ، ويناسبه كلام اللغويين في تفسير مادة الغنم وملاحظة استعمالاتها في اشتقاقاتها المختلفة . وليس شيوع استعمال الغنيمة في خصوص غنائم الحرب إلا متأخراً بعد شيوع -
هامش
( 1 ) الكافي ج : 1 باب : فرض طاعة الأئمة حديث : 10 ص : 187 طبعة دار الكتب الإسلامية ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 ، 4 من أبواب الأنفال ، والكافي ج : 1 باب : أن الأرض كلها للإمام ص : 407 طبعة دار الكتب الإسلامية ( 3 ) سورة الأنفال الآية : 41