كما تقدم ( 1 ) . وتقدم حكم الدفعة والدفعات ، والانفراد والاشتراك ( 2 ) .
شرح
-
تقدم - فالظاهر كونه هو الموضوع للنصاب ، وذكر البحر في الحديث لأنه الغالب .
هذا وظاهر ما حكاه في المختلف عن غرية المفيد أنه عشرون ديناراً . ولم يعرف له موافق ولا دليل . وإلحاقه بالمعدن في غير محله ، لعدم الشاهد له .
نعم قد يقال : بعد عموم حديث محمد بن علي المتقدم للمعدن والغوص معاً لابد من حمله على الاستحباب ، جمعاً مع نصوص دليل نصاب المعدن ، ولا طريق لإثبات وجوب الخمس في الغوص ببلوغ الدينار .
لكنه يندفع بأن رفع اليد عن ظهوره في وجوب الخمس ببلوغ الدينار في المعدن لأجل الدليل المذكور لا يستلزم رفع اليد عن ظهوره المذكور في الغوص ، ولا سيما مع مطابقته لإطلاق وجوب الخمس في الغوص . المقتصر في الخروج عنه على ما دون الدينار لأجل الحديث المذكور .
هذا ومقتضى إطلاق الحديث وجوب الخمس فيما يخرج من البحر وإن كان معدناً ، بل هو نص في ذلك بناء على أن الياقوت والزبرجد من المعادن ، وإن سبق الإشكال فيه . وحينئذٍ لابد من الاقتصار في نصاب المعدن على غير ما يستخرج من البحر ، لأن عدم ثبوت الخمس فيه ببلوغ الدينار من حيثية المعدن لا ينافي ثبوته فيه من حيثية الإخراج من البحر .
نعم يختص ذلك بالمعدن المتكون في البحر ، أو الذي غمر البحر أرضه المتكون فيها ، بحيث من شأنه أن يتحصل بالغوص فيه ، دون ما يغرق فيه ويستخرج منه بالغوص ، لما سبق منه قصور نصوص الغوص عنه .
( 1 ) تقدم في المسألة الخامسة . وما تقدم من الكلام هناك يجري هنا ، لأن المقامين من باب واحد .
( 2 ) تقدم في المسألة السادسة والسابعة .