( مسألة 12 ) : يشترط في وجوب الخمس فيه النصاب ( 1 ) ، وهو قيمة دينار ( 2 ) ، والأحوط الاكتفاء ببلوغ المقدار قبل استثناء المؤنة ،
شرح
-
بقي الكلام في الغوص لاستخراج المال الغارق ففي موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم « 1 » . وقريب منه خبر الشعيري « 2 » . وظاهر الأول هو تملك الغائص له إذا تركه صاحبه ولو لصعوبة استخراجه عليه .
لكن لا خمس فيه ، لعدم كون الغوص له داخلًا في المهنة المعروفة للغوص ، ليدخل في إطلاق نصوص المقام كما أشرنا إليه آنفاً . فما عن الحدائق من التردد في ذلك ضعيف .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وظاهر غير واحد المفروغية عنه ، بل ظاهر أمالي الصدوق والتذكرة وصريح الغنية والمدارك الإجماع عليه ، وفي الجواهر دعوى الإجماع بقسميه على عدم وجوب الخمس في الناقص عن الدينار .
( 2 ) كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً . كذا في الجواهر . وفي التذكرة وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وعن التنقيح والحدائق دعوى اتفاق الأصحاب عليه .
ويقتضيه حديث محمد بن علي المتقدم ، الذي تقدم آنفاً اعتباره وصلوحه للاستدلال . والاستدلال به لعموم ثبوت النصاب في الغوص يبتني على إلغاء خصوصية الأمور المذكورة فيه ، وحملها على المثال ، كما هو الظاهر . ومقتضاه حينئذٍ كون موضوع النصاب فيه كل ما أخرج من البحر ولو بغير الغوص . بل حيث كان مقتضى الجمع بين النصوص أن موضوع الخمس مطلق ما أخرج من الماء - على م
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 1 من أبواب اللقطة حديث : 1 ، 2