شرح
حاصل في المقام قطعاً .
وثانياً : أن ذهاب الأكثر لذلك في المقام كاف في انجبار الحديث لو كان ضعيفاً .
وثالثاً : أن ما ذكره ( قدس سره ) يبتني على كون عمل الأصحاب بالخبر الضعيف جابراً لمضمونه ، حيث يحتاج حينئذ للانجبار وبالعمل به في كل مورد مورد . لكن التحقيق أنه جابر لصدوره ، فإذا انجبر في مورد بالشهرة كان حجة ولزم العمل بتمام مضمونه حتى في مورد عدمها .
اللهم إلا أن يقال : إن كان المستفاد من صحيح الحلبي ثبوت الخمس في العنبر بعنوانه في قبال الغوص لزم البناء على عدم اعتبار النصاب فيه وإن أخذ بالغوص ، كما هو ظاهر النهاية والوسيلة والسرائر ، وقواه في المدارك ، وقربه في الجواهر ومحكي الكفاية وغيرها . لإطلاق الصحيح بعد ظهور دليل نصاب الغوص في اختصاصه بما ثبت الخمس فيه من حيثية الغوص ، لا من حيثيته الذاتية ، ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن منه .
ولعله إليه يرجع ما في الجواهر من التشكيك في عموم حديث محمد بن علي المتضمن لنصاب الغوص للعنبر مطلقاً وإن أخذ غوصاً . وكذا ما قيل من أن عطف الغوص على العنبر في صحيح الحلبي ظاهر في ثبوت الخمس في العنبر مطلقاً وإن أخذ غوصاً .
وإن كان المستفاد من صحيح الحلبي ثبوت الخمس فيه إلحاقاً بالغوص ، لعموم موضوعه له لباً ، كان اللازم البناء على عموم نصاب الغوص له وإن أخذ من وجه الماء أو من الساحل بعد ما هو الظاهر من شيوع الأول فيه ، حتى قيل بأنه لا يؤخذ غوصاً ، وإن لم يحك القول بذلك إلا عن كشف الغطاء ، بل يصلح ذلك حينئذ قرينة على عموم حكم الغوص لما أخذ من وجه الماء أو الساحل حتى في غير العنبر ، وأن المعيار فيه الخروج من البحر لا الإخراج منه ، فيناسب كون ( يخرج ) في حديثي عمار بن مروان ومحمد بن علي بالبناء للفاعل الذي لا يبعد كونه الأقرب في نفسه ، وإن لم يبلغ