من الجوهر وغيره ، لا مثل السمك ونحوه من الحيوان ( 1 ) .
شرح
-
تقييد كل منهما بالآخر كما جرى عليه هو .
على أن الإنصاف أن الحصر المذكور - لو تم - يقوى ظهوره في نفي الخمس في عنوان مباين للخمسة ، دون تحديد كل من العناوين الخمسة بالحدّ المذكور لها في النص المتضمن للحصر ، بل ليس ظهوره في التحديد من القوة بنحو ينهض بتقييد الإطلاق ، ومن الظاهر أن الدليل على ثبوت الخمس فيما يخرج من البحر لا يرجع إلى كونه عنواناً مقابلًا لعنوان الغوص ، كعنوان الغنيمة والمعدن ، بل يرجع إلى اختلاف الأدلة في تحديد العنوان الواحد ، وعلى ذلك يلزم النظر في الجمع بين دليلي العنوانين وإرجاع العنوانين إلى عنوان واحد .
ومن القريب جداً الجمع بين الأدلة عرفاً بإلغاء خصوصية كل من العنوانين ، وحمل التقييد بكل من البحر والغوص على الغالب ، مع كون الموضوع مطلق الإخراج من الماء ، فإنه أقرب عرفاً من الجمود على كل من العنوانين وتقييد أحدهما بالآخر ، أو على أحدهما وتقييد الآخر به .
هذا كله بناءً على قصور البحر عن الأنهار . أما بناء على عمومه لها أو لخصوص العظيم منها - كما في بعض كتب اللغة ، وقد يفسر به قوله تعالى : وهو الذي خلق البحرين هذا ملح أجاج وهذا عذب سائغ شرابه - فيكون بين العنوانين عموم مطلق ، ويدور الأمر بين تقييد العام بالخاص وإلغاء خصوصية الخاص والظاهر الثاني لما تقدم . فلاحظ .
( 1 ) خلافاً لما عن المستند من وجوب الخمس فيه ، وعن الشهيد في البيان حكايته عن بعض معاصريه ، لإطلاق النصوص المتضمنة لعنوان الغوص .
لكن الظاهر أن المراد بالغوص المهنة المعهودة المختصة بغير الحيوان عرفاً ، لا مصدر غاص بما له من معنى لغوي ، ليشمل الغوص لأخذ الحيوان ، بل لغيره ، كالغوص لأخذ المال الغارق الذي تركه صاحبه كما نبه له سيدنا المصنف ( قدس سره ) . ولولا