تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
لكن ذكر الفقيه الهمداني ( قدس سره ) أنهما وإن كانا إثباتيين ، إلا أن ظاهر الأصحاب والنصوص خصوصاً ما تضمن انحصار الخمس في الخمسة ، عدم كون كل من العنوانين موضوعاً مستقلًا يناط به الحكم ، فلابد من إرجاع أحدهما للآخر دفعاً للتنافي ، والأقرب فيه البناء على التقييد . ولا أقل من التردد والرجوع لأصالة البراءة من وجوب الخمس في مورد انفراد أحد العنوانين والاقتصار فيه على المتيقن ، وهو مورد اجتماع العنوانين المطابق للتقييد عملًا . وقد أستشكل فيه بعض مشايخنا بأنه لابد من رفع اليد عن الحصر المذكور بعد أن ثبت وجوب الخمس في غير الأمور الخمسة المذكورة من الفوائد ، فيعلم بوجوب الخمس فيما يخرج من البحر إما بعنوانه أو بعنوان الفائدة ، ولا مجال لاحتمال دخول الفائدة في الغنيمة المعدودة من الخمسة بحملها على مطلق ما يغنم ويستفاد ، لدخول الكنوز والمعادن والغوص فيها بالمعنى المذكور ، فلا يصح عدها قسيماً للغنيمة إلا بحمل الغنيمة على خصوص غنائم الحرب . وأما الأصل الذي أشار إليه فهو ممنوع بعد العلم بثبوت الخمس في غير مورد اجتماع العنوانين ، إما بعنوانه الخاص أو بعنوان الفائدة ، حيث يشك حينئذٍ في جواز تأخير إخراجه إلى نهاية السنة ، فيجب التعجيل ، لعدم إحراز الإذن . هذا وقد تقدم منا في ذيل المسألة الثالثة الكلام في مقتضى الأصل في أمثال المقام . فراجع . وأما الحصر المذكور فلا يبعد كونه إضافياً بلحاظ ما يجب فيه الخمس على كل حال دون ما يجب فيه الخمس بعد استثناء المؤنة وهو مطلق الفائدة . ولا سيما مع قرب أن لا يكون بناء الأئمة ( عليهم السلام ) إلى عصر صدور تلك الروايات على تنفيذ حكم الخمس في مطلق الفائدة ، على ما قد نتعرض له عند الكلام في حكم القسم المذكور . نعم قد يشكل ما ذكره الفقيه الهمداني ( قدس سره ) بأن لسان الحصر إنما ورد فيما تضمن عنوان الغوص ، دون ما تضمن عنوان ما يخرج من البحر ، فلو كان ذلك منشأ للتنافي لزم تقييد ما يخرج من البحر بالغوص ، كما جرى عليه سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، لا